تأنيث التدريس حتى الصف السادس.. لماذا لا ندرس التجربة؟

{title}
الدكتور علي السعد
همزة وصل   -
أثار موضوع تأنيث التدريس حتى الصف السادس الابتدائي جدلًا واسعًا، وأنا أميل إلى تأييد الفكرة، ليس تقليلًا من دور المعلم، وإنما انطلاقًا من طبيعة هذه المرحلة العمرية واحتياجات الطفل.
فالطفل في سنواته الأولى يحتاج إلى الصبر والاحتواء والرعاية ومجاراة احتياجاته النفسية والسلوكية، وأرى أن المعلمة قد تكون أكثر ملاءمة لهذا الدور في كثير من الحالات. كما أن بعض الأطفال قد يشعرون براحة أكبر وأقل رهبة في التعامل معها.
أما القول إن القرار قد يزيد البطالة بين المعلمين الذكور، فهي قضية مهمة يجب معالجتها، ولكن لا ينبغي أن تكون على حساب مصلحة الطفل، ويمكن إيجاد مجالات أخرى للاستفادة من هذه الكفاءات.
وبالنسبة للقول إن المعلمين الذكور أكثر ارتباطًا بالعنف ضد الطلبة، فلا أعتقد بصحة التعميم؛ العنف مرفوض من أي معلم أو معلمة، والحكم يجب أن يكون بالبيانات لا بالانطباعات.
وهناك من يقترح المزج بين المعلمين والمعلمات بنسب معينة، لكنني أميل إلى أن تكون المعلمة هي الأساس في الصفوف الأولى، مع الاستفادة من المعلمين في المراحل والأدوار التي تتناسب مع خبراتهم.
وتجارب الدول المتقدمة تستحق الدراسة والاستفادة منها، دون تقليد أعمى.
والأهم من كل ذلك: لماذا لا نجري دراسة ميدانية وطنية قبل اتخاذ قرار نهائي؟
دراسة تشمل الطلبة والأهالي والمعلمين والمعلمات، وتقيس التحصيل والسلوك والعنف والراحة النفسية، إلى جانب أثر أي قرار على فرص العمل.
فمصلحة الطفل يجب أن تكون نقطة البداية، والبيانات والدراسة هي التي تساعدنا في الوصول إلى القرار الأفضل.
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير