آمال زايد.. من 3 جنيهات إلى واحدة من أشهر أمهات السينما المصرية

{title}
همزة وصل   -

كتبت /مريم عوض 

تحل اليوم، 23 سبتمبر، ذكرى رحيل الفنانة آمال زايد، التي استطاعت على مدار سنوات عملها أن تترك بصمة واضحة في السينما والمسرح والإذاعة والتليفزيون، وأن تحتفظ بمكانة خاصة لدى الجمهور، ارتبطت بصورة الأم المصرية في عدد كبير من أعمالها.

ورغم تنوع الشخصيات التي قدمتها، فإن اسم آمال زايد ظل مرتبطًا بشكل خاص بشخصية «الست أمينة»، زوجة «سي السيد» في ثلاثية نجيب محفوظ، وهي الشخصية التي أصبحت واحدة من أشهر الأدوار النسائية في تاريخ السينما المصرية.

بداية متواضعة ومشوار طويل

بدأت آمال زايد مشوارها الفني من خشبة المسرح، بعدما التحقت بالفرقة القومية في بداياتها، وكان أجرها آنذاك لا يتجاوز 3 جنيهات شهريًا.

ولم يقتصر حضورها على المسرح، إذ خاضت تجربة العمل الإذاعي أيضًا، وشاركت في عدد من الأعمال، من بينها مسلسل «عيلة مرزوق أفندي»، الذي جمعها بشقيقتها الفنانة جمالات زايد.

وفي عام 1939، انتقلت إلى السينما من خلال فيلمي «بائعة التفاح» و«دنانير»، وكان الأخير من بطولة كوكب الشرق أم كلثوم، لتبدأ بعدها رحلة فنية امتدت لسنوات.

ابتعاد عن الفن ثم عودة جديدة

شهدت حياة آمال زايد فترة ابتعدت خلالها عن التمثيل، بعدما تزوجت عام 1943 من عبد الله المنياوي، الذي كان ضابطًا في الجيش، وقررت التفرغ لحياتها الأسرية.

وبعد ما يقرب من 15 عامًا، عادت مجددًا إلى المجال الفني، وكانت عودتها من خلال فيلم «من أجل حبي» مع الفنان فريد الأطرش، لتبدأ مرحلة جديدة من مسيرتها.

هذه العودة حملت معها أدوارًا أكثر رسوخًا، كان أبرزها الشخصية التي جعلت اسمها حاضرًا في ذاكرة أجيال متعاقبة.

«الست أمينة».. الدور الذي خلد اسمها

جاءت اللحظة الأبرز في مسيرة آمال زايد عندما اختارها المخرج حسن الإمام لتجسيد شخصية «الست أمينة» في فيلم «بين القصرين»، المأخوذ عن رواية نجيب محفوظ.

وقدمت أمام الفنان يحيى شاهين، الذي جسد شخصية «سي السيد»، صورة الزوجة والأم التي تعيش في منزل تحكمه الصرامة، بينما تحاول الحفاظ على دفء الأسرة واحتواء أبنائها.

واعتمدت آمال زايد في أداء الشخصية على الهدوء والبساطة والتعبير الطبيعي، وهو ما منح «أمينة» حضورًا خاصًا جعل الشخصية مرتبطة بوجهها لدى الجمهور.

واستمرت في تجسيد الشخصية خلال «قصر الشوق»، بينما لم تتمكن من استكمال الجزء الثالث من الثلاثية بسبب رحيلها.

لم تكن أدوارها محصورة في شخصية الأم

ورغم الشهرة الكبيرة التي حققتها في أدوار الأمهات، فإن مسيرة آمال زايد تضمنت شخصيات متنوعة، وظهرت في أعمال ذات طابع مختلف، من بينها فيلم «شيء من الخوف».

كما خاضت تجارب في الكوميديا، فشاركت في فيلم «آخر جنان» مع أحمد رمزي عام 1965، ثم ظهرت مع صلاح ذو الفقار في «عفريت مراتي» عام 1968.

وكان المسرح أيضًا جزءًا مهمًا من تجربتها، إذ شاركت في أكثر من 32 مسرحية، إلى جانب نشاطها في الإذاعة والتليفزيون، وهو ما يعكس تنوع تجربتها الفنية وعدم اقتصارها على السينما.

ابنتها وامتداد العائلة في الفن

امتدت علاقتها بالفن إلى حياتها الأسرية أيضًا، فهي والدة الفنانة معالي زايد، التي أصبحت لاحقًا من أبرز نجمات السينما المصرية.

كما كانت شقيقتها جمالات زايد فنانة معروفة، واشتهرت خصوصًا بأدوارها الكوميدية، لتجمع العائلة أكثر من اسم في تاريخ الفن المصري.

الرحيل وبقاء الأثر

في 23 سبتمبر عام 1972، رحلت آمال زايد عن عمر ناهز 62 عامًا، لتنتهي رحلة فنية حافلة امتدت بين المسرح والسينما والإذاعة والتليفزيون.

وكان فيلم «الحب الذي كان» آخر أعمالها السينمائية، إذ رحلت قبل عرضه.

وبعد مرور سنوات طويلة على رحيلها، ظل حضور آمال زايد قائمًا من خلال شخصياتها، وعلى رأسها «الست أمينة»، التي تحولت إلى واحدة من الشخصيات التي يصعب فصلها عن صورة الفنانة في ذاكرة الجمهور.

كلمات دلالية :

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير