الدكتور محمد مصطفى يقود مبادرة «أطفال أصحاء».. قافلة طبية لرعاية الأطفال ورسالة لكل أب وأم: المتابعة المبكرة تحمي أبناءكم

{title}
همزة وصل   -
كتبت /مريم عوض 

في خطوة تحمل جانبًا إنسانيًا ومجتمعيًا واضحًا، جاءت فكرة تنظيم القافلة الطبية الخاصة بالأطفال ضمن مشروع «أطفال أصحاء» التابع لمؤسسة راعي مصر، بالتعاون مع الحضانات ووزارة التضامن الاجتماعي، لتؤكد أن رعاية الطفل لا يجب أن تبدأ فقط عندما تظهر عليه أعراض واضحة، وإنما من خلال الفحص الدوري والاطمئنان المستمر على صحته، خاصة أن هناك مشكلات وأمراضًا قد تمر على الأسرة دون أن تلاحظها في بدايتها.
وتأتي هذه المبادرة في سياق يتقاطع مع الاهتمام الرسمي بملف الطفولة والصحة ضمن مبادرة رئيس الجمهورية «بداية جديدة لبناء الإنسان»، التي أُطلقت بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتضع الصحة والتنمية البشرية وتحسين جودة الخدمات ضمن محاورها، مع اهتمام خاص بمرحلة الطفولة المبكرة والرعاية الصحية والنفسية والجسدية للأطفال. (بوابة الحكومة المصرية)

الدكتور محمد مصطفى.. صاحب الفكرة ورسالة تبدأ من الطفل

وفي قلب هذا المشهد يأتي رجل الأعمال الدكتور محمد مصطفى، صاحب أكاديمية Step By Step Academy، الذي ارتبطت به فكرة تنظيم هذه الحملة الطبية، انطلاقًا من اهتمامه بأن يحصل الأطفال على الرعاية الصحية اللازمة، وإيمانه بأن الاهتمام بالطفل لا ينفصل عن الاهتمام بمستقبله وتكوينه وحياته اليومية.
ويعبر الدكتور محمد مصطفى عن سعادته بتنفيذ الحملة وما قدمته من خدمات للأطفال، خاصة أن الفكرة بالنسبة إليه لم تكن مجرد فعالية طبية عابرة، وإنما خطوة تحمل معنى إنسانيًا خاصًا، لأنه ينظر إلى الأطفال باعتبارهم جميعًا في مكانة قريبة من أبنائه، وهو ما يجعل الاهتمام بصحتهم بالنسبة له مسؤولية حقيقية وليست مجرد إجراء تنظيمي.
ومن هذه الرؤية جاءت الفكرة لتجمع بين الجانب الطبي والجانب الإنساني، بحيث يحصل الأطفال على فرصة للفحص والاطمئنان، ويتم التعامل مع أي ملاحظات صحية تحتاج إلى متابعة، مع توفير الأدوية المتاحة للحالات التي تحتاج إليها وفق ما تم وصفه طبيًا.

«أنا شايف كل طفل زي ابني».. اهتمام يتجاوز فكرة الكشف

الرسالة الأبرز التي يمكن قراءتها خلف هذه المبادرة هي أن الطفل ليس مجرد رقم في كشف أو حالة تمر أمام الطبيب، وإنما إنسان يحتاج إلى من يلاحظ تفاصيل صحته ويطمئن عليه باستمرار.
ومن هذا المنطلق، يوجه الدكتور محمد مصطفى رسالة مهمة إلى كل أب وأم بضرورة المتابعة المستمرة مع أبنائهم وعدم انتظار ظهور أعراض واضحة أو شكوى مباشرة حتى يتم اللجوء إلى الطبيب، لأن بعض المشكلات الصحية قد تبدأ بصورة بسيطة أو لا تكون واضحة للطفل نفسه، وقد تمر دون أن تلاحظها الأسرة إلا بعد فترة.
وهنا تصبح المتابعة الدورية نوعًا من الوقاية، وليست رفاهية أو إجراءً إضافيًا، لأن اكتشاف المشكلة في وقت مبكر يتيح للأسرة معرفة ما يحتاجه الطفل والتعامل معه طبيًا بصورة أفضل، وفق تقييم الطبيب المختص.
وتلك الرسالة تحديدًا تستحق أن تتجاوز حدود الحملة نفسها، لأن مسؤولية الأسرة لا تنتهي عند الاطمئنان إلى أن الطفل يبدو بخير، فالمظهر الخارجي لا يكشف دائمًا كل التفاصيل المتعلقة بالصحة، ولهذا تظل المتابعة الطبية المنتظمة جزءًا مهمًا من رعاية الأبناء.

فريق كامل وراء القافلة.. النجاح لا يصنعه شخص واحد

ورغم أن اسم الدكتور محمد مصطفى يبرز في فكرة الحملة ودعمها، فإن الصورة الكاملة لا يمكن أن تكتمل دون الإشارة إلى فريق العمل الذي شارك في تنفيذ هذا اليوم الطبي.
فالقافلة لم تكن مجرد وجود أطباء لإجراء الكشف، وإنما كانت منظومة متكاملة بدأت من التخطيط والتنظيم والتنسيق، مرورًا باستقبال الأطفال وتنظيم عمليات الفحص، ثم الانتقال إلى الأطباء في تخصصاتهم المختلفة، وكتابة الوصفات الطبية، وتوفير الأدوية المتاحة، وصولًا إلى توجيه الأسر بشأن ما يحتاج إلى متابعة.
وفي هذا الإطار، كان للأستاذ عبدو عطا، والأستاذة جوليانا يسري، والأستاذ كريم علي دور في تنظيم وتنسيق القافلة، إلى جانب الفريق الطبي الذي شارك في تقديم الخدمة للأطفال.
وتكمن قيمة هذا الفريق في أن كل فرد قام بدور مختلف، لكن الأدوار اجتمعت في النهاية عند هدف واحد هو تقديم خدمة صحية منظمة للأطفال، وهو ما يجعل الحديث عن القافلة حديثًا عن فريق كامل وليس عن شخص واحد فقط.

أطباء من تخصصات مختلفة.. لأن صحة الطفل منظومة واحدة

وشارك في القافلة عدد من الأطباء في تخصصات متنوعة، من بينهم الدكتور أحمد الفقي، طبيب الأطفال، والدكتور أحمد مختار، تخصص الأنف والأذن، والدكتورة آلاء خالد، طبيبة الرمد، لتشمل الفحوصات جوانب صحية مختلفة يحتاج الطفل إلى متابعتها.
وتأتي أهمية تعدد التخصصات من طبيعة مرحلة الطفولة نفسها، فالطفل قد يحتاج إلى متابعة عامة، وقد تكون هناك مشكلة في السمع أو الأنف والأذن، أو ملاحظة مرتبطة بالنظر، بينما قد لا تكون بعض هذه المشكلات واضحة للأسرة بصورة مباشرة.
ومن هنا تأتي أهمية أن تكون الرعاية الصحية للطفل قائمة على الفحص والمتابعة وليس فقط على التعامل مع المرض بعد ظهوره بصورة واضحة.

الصحفية مريم عوض تحاور الدكتورة آلاء خالد عن مشاكل عيون الأطفال

وفي إطار متابعة القافلة وتسليط الضوء على الجوانب الطبية التي تهم الأسرة، أجرت الصحفية مريم عوض مقابلة مع الدكتورة آلاء خالد، طبيبة الرمد، تناولت خلالها عددًا من الموضوعات المهمة المتعلقة بصحة عيون الأطفال.
ودار الحديث حول بعض مشكلات النظر التي يمكن أن تظهر لدى الأطفال، وأهمية الانتباه إلى العلامات التي قد تستدعي فحص العين، إلى جانب مناقشة موضوعات مثل المياه البيضاء، والمياه الزرقاء، والحول لدى الأطفال، باعتبارها من الموضوعات التي تحتاج إلى وعي أسري ومتابعة طبية متخصصة.
وتكتسب هذه المقابلة أهميتها من أن مشاكل النظر لدى الأطفال قد لا يتم التعبير عنها دائمًا بصورة مباشرة، خاصة في الأعمار الصغيرة، وهو ما يجعل ملاحظة الأسرة لسلوك الطفل وطريقة تعامله مع الأشياء من الأمور التي تستحق الانتباه، مع التأكيد على أن التشخيص النهائي لا يكون إلا من خلال الطبيب المختص.
كما أن تناول موضوعات مثل المياه البيضاء والمياه الزرقاء والحول يفتح بابًا مهمًا للتوعية، لأن التعامل المبكر مع مشكلات العين يبدأ أولًا من معرفة الأسرة بأن بعض العلامات لا ينبغي تجاهلها.

من «الحملة» إلى ثقافة المتابعة

الفكرة الأهم هنا ليست فقط أن يحصل الطفل على كشف طبي في يوم محدد، وإنما أن تتحول هذه التجربة إلى وعي مستمر داخل الأسرة.
فإذا كانت القافلة قد وفرت فرصة للفحص، فإن المسؤولية بعد ذلك تنتقل بصورة أكبر إلى الأسرة في متابعة الطفل، والالتزام بتعليمات الطبيب، وعدم تجاهل أي أعراض أو تغيرات صحية قد تظهر مع الوقت.
وهذه الفكرة تتسق مع الاهتمام الرسمي بتنمية الطفولة المبكرة، إذ تشير المعلومات الرسمية الخاصة بمبادرة «بداية» إلى أن برامج الأطفال تتضمن الاهتمام بالنشأة البدنية والعقلية والنفسية والصحية، كما تتضمن المبادرة حملات وبرامج صحية وقوافل علاجية. (بوابة الحكومة المصرية)

«أطفال أصحاء».. عندما يصبح الاهتمام بالطفل مشروعًا متكاملًا

ويحمل اسم «أطفال أصحاء» رسالة واضحة؛ فالصحة ليست مجرد غياب المرض، وإنما حالة من المتابعة والوعي والوقاية واكتشاف المشكلات في الوقت المناسب.
والطفل الذي يتم فحصه اليوم ربما تكون النتيجة بالنسبة إليه مجرد ورقة أو وصفة علاج، لكن بالنسبة لأسرة كاملة قد يكون الكشف المبكر فارقًا مهمًا في التعامل مع مشكلة لم تكن تعرف بوجودها.
وهنا تظهر أهمية التعاون بين مؤسسة راعي مصر والجهات المشاركة، إلى جانب الفريق الطبي والمنظمين، لأن مثل هذه المبادرات لا تنجح بالجهد الفردي، وإنما تحتاج إلى تكامل حقيقي بين أكثر من طرف.

رسالة الدكتور محمد مصطفى للأسر.. لا تنتظروا أن يشتكي الطفل

ومن أهم الرسائل التي يمكن أن تخرج بها هذه المبادرة أن الأب والأم يجب ألا ينتظرا دائمًا أن يقول الطفل «أنا تعبان» حتى يبدأ الاهتمام بصحته.
فالطفل قد لا يستطيع وصف ما يشعر به، وقد يعتاد على مشكلة معينة ويعتبرها طبيعية، وقد لا ينتبه أصلًا إلى أن مستوى رؤيته أو سمعه مختلف عن غيره، بينما يستطيع الطبيب المتخصص اكتشاف أمور لا تستطيع الأسرة ملاحظتها بالعين المجردة.
ولهذا فإن المتابعة الدورية تظل واحدة من أهم صور اهتمام الأب والأم بأبنائهم، تمامًا مثل الاهتمام بتعليمهم وغذائهم ونومهم وسلوكهم.

الشكر لكل من شارك في صناعة اليوم الطبي

ويبقى من المهم توجيه التحية لكل من شارك في هذا العمل، وفي مقدمتهم الدكتور محمد مصطفى صاحب فكرة الحملة وصاحب أكاديمية Step By Step Academy، على اهتمامه بأن تصل الرعاية الصحية إلى الأطفال، وعلى رسالته الإنسانية التي تنطلق من التعامل مع الأطفال باعتبارهم في مكانة أبنائه.
كما يستحق فريق التنظيم الأستاذ عبدو عطا، والأستاذة جوليانا يسري، والأستاذ كريم علي الشكر على جهودهم في الإعداد والتنسيق، إلى جانب الفريق الطبي المشارك: الدكتور أحمد الفقي، والدكتور أحمد مختار، والدكتورة آلاء خالد، وكل من ساهم في خروج اليوم الطبي بالصورة التي تحقق هدفه.
والتحية أيضًا لكل من شارك في مشروع «أطفال أصحاء» التابع لمؤسسة راعي مصر، ولكل الجهات التي تعاونت من أجل وصول الخدمة إلى الأطفال.

في النهاية.. صحة الطفل مسؤولية تبدأ قبل أن نرى المرض

في النهاية، يمكن اختصار فكرة هذه الحملة في رسالة واحدة: لا تنتظروا المرض حتى تبحثوا عن العلاج، بل تابعوا أبناءكم قبل أن تصبح المشكلة واضحة.
فقد يكون الطفل سعيدًا ويمارس حياته بصورة طبيعية، بينما توجد مشكلة صحية تحتاج إلى ملاحظة أو فحص، وقد يكون الكشف المبكر هو الخطوة التي تجعل التعامل معها أكثر وضوحًا.
وهنا تتحول مبادرة الدكتور محمد مصطفى وفريق العمل من مجرد يوم للكشف الطبي إلى رسالة مجتمعية أوسع: كل طفل يستحق أن نهتم بصحته كما نهتم بمستقبله، وكل أب وأم يستطيعان أن يصنعا فارقًا حقيقيًا عندما تكون المتابعة والوعي جزءًا ثابتًا من حياة أبنائهما.
والأجمل في هذه التجربة أن وراءها فريقًا آمن بفكرة بسيطة لكنها شديدة الأهمية: أن الاهتمام بالطفل ليس مناسبة، وإنما مسؤولية مستمرة.. وأن صحة كل طفل تستحق أن ننتبه إليها قبل فوات الوقت.

كلمات دلالية :

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير