همزة وصل -
القاهرة :مريم عوض
أطلق الكاتب والسيناريست مدحت العدل تصريحات لافتة حول واقع السينما المصرية ومكانة المرأة في المجتمع، متوقفًا عند التراجع الملحوظ في حجم الإنتاج السينمائي وتأثيره على فرص الفنانات في تقديم بطولات وأعمال تحمل أسماءهن.
وقال العدل إن السينما ليست منفصلة عن المجتمع، بل تعكس واقعه وتكشف الكثير من تفاصيله، مؤكدًا أن المرأة ما زالت تواجه أشكالًا من الظلم في سوق العمل، وليس داخل الوسط الفني فقط، لافتًا إلى أن الرجل غالبًا ما يحظى بالأولوية عندما يتنافس رجل وامرأة على فرصة واحدة في المجتمعات العربية.
لماذا تراجعت البطولات النسائية؟
وأوضح مدحت العدل أن انخفاض عدد الأفلام المنتجة مقارنة بفترات سابقة تسبب في تقليص مساحة الفرص المتاحة أمام الفنانات، مشيرًا إلى أن السينما كانت تنتج في وقت سابق نحو 80 فيلمًا، وهو ما كان يخلق مساحة أكبر لظهور البطولات النسائية وتنوعها.
وأضاف أن تراجع الإنتاج جعل حسابات السوق أكثر صعوبة، ودفع المنتجين إلى الاعتماد بشكل أكبر على النجوم الذين يمتلكون القدرة على جذب الجمهور وتحقيق الإيرادات، وهو ما ينعكس بدوره على شكل البطولة والفرص المتاحة أمام الفنانين.
مدحت العدل: «إحنا بنرجع لورا»
وفي حديثه عن وضع المرأة، عبّر العدل عن قلقه من بعض التحولات الاجتماعية، قائلًا: «إحنا بنرجع لورا»، في إشارة إلى ما اعتبره تراجعًا في النظرة إلى المرأة والفتاة، داعيًا إلى التوقف أمام بعض الوقائع والجرائم التي يشهدها المجتمع والبحث عن أسبابها بدلًا من الاكتفاء بردود الأفعال.
ولم يتوقف حديثه عند قضية المرأة، إذ تطرق أيضًا إلى طبيعة النجاح داخل الوسط الفني، مؤكدًا أن الفنان لا يمكن أن يضمن نجاح كل عمل يشارك فيه، وأن الإخفاق جزء طبيعي من التجربة، حتى بالنسبة إلى كبار النجوم عالميًا، الذين لم تحقق جميع أعمالهم النجاح نفسه.



