همزة وصل -
القاهرة :مريم عوض
في خطوة فنية تحمل الكثير من الدلالات، كشف الملحن أيمن قميحة عن تعاونه مع النجمة اللبنانية إليسا في أغنية «أوعدني»، ليجدد اللقاء الفني بينهما، في تجربة جديدة تستحضر نجاحات سابقة وتفتح الباب أمام حالة من الترقب لما يمكن أن يقدمه هذا التعاون على المستوى الموسيقي والإحساسي.
ولا يبدو هذا التعاون مجرد لقاء عابر بين ملحن ونجمة تمتلك تاريخًا طويلًا من النجاحات، بل يأتي امتدادًا لتجربة سبق أن جمعت أيمن قميحة بإليسا وحققت نجاحًا، وهو ما يمنح الأغنية الجديدة أهمية إضافية، خاصة أن العودة إلى التعاون بعد تجربة ناجحة تضع الطرفين أمام تحدٍ مختلف؛ فالمطلوب ليس استعادة أصداء الماضي، وإنما تقديم عمل يمتلك شخصيته الخاصة ويستطيع أن يترك بصمة جديدة لدى الجمهور.
ويُحسب لأيمن قميحة أنه يواصل البحث عن مساحات موسيقية قادرة على الوصول إلى وجدان المستمع، فالتعامل مع صوت بحجم إليسا لا يتوقف عند اختيار اللحن المناسب فحسب، بل يتطلب فهمًا لطبيعة أدائها وقدرتها على التعبير عن التفاصيل العاطفية الدقيقة، وهي عناصر تجعل أي تعاون معها مسؤولية فنية تتجاوز مجرد تقديم أغنية جديدة.
أما إليسا، التي ارتبط اسمها على مدار مشوارها الغنائي بالأعمال الرومانسية ذات الطابع الإنساني، فتظل من الأصوات التي تراهن على الإحساس في تقديم الأغنية، وهو ما يجعل عنوان «أوعدني» يفتح مساحة من التساؤلات حول طبيعة الحكاية التي تحملها الأغنية، وما إذا كانت ستقدم لونًا عاطفيًا مختلفًا يضيف إلى رصيدها الغنائي.
وتكمن أهمية هذا اللقاء في أن النجاحات السابقة قد تكون نقطة انطلاق قوية، لكنها في الوقت نفسه ترفع سقف التوقعات؛ فالجمهور لا ينتظر تكرار تجربة أحبها، وإنما ينتظر أن يرى كيف يمكن للطرفين تطوير هذا الانسجام الفني في عمل جديد يحمل ملامح مختلفة.
ويبقى الرهان الحقيقي أمام «أوعدني» هو قدرتها على تجاوز حدود الإعلان عن التعاون إلى صناعة حالة فنية مكتملة، يكون فيها اللحن قادرًا على احتضان صوت إليسا، وتكون الأغنية نفسها صاحبة شخصية مستقلة، لا تستند فقط إلى أسماء صناعها أو نجاحاتهم السابقة.
وبين إعلان أيمن قميحة عن هذا التعاون والانتظار لما ستكشف عنه الأغنية، يبدو أن «أوعدني» مرشحة لأن تكون واحدة من اللقاءات الفنية التي تستحق المتابعة، خصوصًا أن اجتماع اسمين سبق أن جمعتهما تجربة ناجحة يمنح الجمهور سببًا إضافيًا للترقب، ويضع أمامهما فرصة جديدة لتقديم عمل يضيف إلى مسيرتيهما.



