من أول مشاركة إلى أول جائزة.. محمد درويش يفتح لفيلم «كيان» بابًا جديدًا في إيطاليا

{title}
همزة وصل   -

القاهرة :مريم عوض 

أحيانًا لا تحتاج التجربة الفنية إلى سنوات طويلة حتى تثبت قدرتها على الوصول، فبعض الأعمال تستطيع أن تترك بصمتها منذ اللحظة الأولى، وهو ما يبدو أن فيلم «كيان» بدأ في تحقيقه بعد حصوله على أول جائزة له خلال مشاركته في مهرجان ريالي السينمائي في إيطاليا، في بداية تحمل الكثير من الدلالات بالنسبة لفريق العمل، وعلى رأسهم محمد درويش، الذي يحتفل بهذه الخطوة باعتبارها محطة مهمة في رحلة الفيلم.

وجاء هذا التتويج ليمنح «كيان» دفعة قوية في مستهل رحلته بالمهرجانات السينمائية، خاصة أن الجائزة جاءت في أول مهرجان يشارك فيه الفيلم، وهو ما يجعل لحظة الفوز مختلفة في معناها؛ فالمهرجان الأول عادة ما يكون بمثابة الاختبار الحقيقي لأي تجربة جديدة أمام جمهور ولجان تقييم من خارج الدائرة المعتادة، بينما الحصول على جائزة منذ المشاركة الأولى يمنح صناع العمل حافزًا إضافيًا للاستمرار وفتح أبواب جديدة أمام الفيلم.

وعبّر محمد درويش عن سعادته بهذا الإنجاز بكلمات بسيطة حملت الكثير من الامتنان، معلنًا أن «كيان» حصد أول جائزة له في أول مهرجان يشارك فيه، لتتحول الجملة القصيرة إلى عنوان لبداية فنية تحمل الكثير من الأمل والطموح، خصوصًا أن الوصول إلى منصات المهرجانات الدولية لا يرتبط فقط بفكرة المشاركة، وإنما بما يستطيع العمل أن يتركه من أثر لدى الجمهور واللجان التي تشاهده.

واللافت في تجربة «كيان» أن الجائزة جاءت في بداية الطريق، وليس بعد سلسلة طويلة من المشاركات، وهو ما يضع الفيلم أمام فرصة حقيقية لبناء مسار جديد خلال الفترة المقبلة، فكل جائزة في المهرجانات تمنح العمل عمرًا إضافيًا، وتفتح أمامه احتمالات للمشاركة في مهرجانات أخرى، كما تمنح صناعه ثقة أكبر في التجربة التي اختاروا تقديمها.

أما بالنسبة لمحمد درويش، فإن هذا النجاح يمثل لحظة تستحق التوقف عندها، ليس فقط باعتبارها جائزة لفيلم شارك في مهرجان إيطالي، ولكن لأنها تعكس أهمية الإيمان بالمشروع الفني منذ بدايته، والعمل على تقديم تجربة قادرة على عبور الحدود والوصول إلى جمهور خارج البيئة التي خرج منها الفيلم.

وتأتي المشاركة في مهرجان ريالي السينمائي في إيطاليا لتمنح «كيان» بعدًا إضافيًا، إذ يصبح الفيلم حاضرًا ضمن خريطة المهرجانات، ويبدأ في صناعة اسمه خطوة بعد أخرى، وهو ما يجعل الجائزة الأولى بمثابة رسالة مبكرة بأن الرحلة لم تبدأ لتكون مجرد مشاركة عابرة، وإنما يمكن أن تتحول إلى مسار من الحضور والتقدير والمنافسة.

والنجاح هنا لا يُقاس فقط بعبارة «حصل على جائزة»، وإنما بما تعنيه تلك الجائزة من اعتراف مبكر بالتجربة، خصوصًا عندما تأتي في أول محطة مهرجانية للفيلم. فأن تبدأ الرحلة بالتتويج يعني أن هناك فرصة حقيقية لأن يواصل العمل طريقه إلى محطات أخرى، وأن يتحول هذا الإنجاز الأول إلى مقدمة لإنجازات أكبر في المستقبل.

محمد درويش يحتفل إذن بلحظة قد تبدو في ظاهرها مجرد خبر فني، لكنها بالنسبة لصناع «كيان» تعني الكثير؛ فالفيلم الذي يدخل أول مهرجان له ويخرج منه بجائزة، يثبت أن البدايات ليست دائمًا مرحلة انتظار، وأن العمل الجاد يمكن أن يجد طريقه إلى التقدير منذ ظهوره الأول.

ويبقى الأهم أن تكون هذه الجائزة بداية لا نهاية، وأن يواصل «كيان» رحلته بين المهرجانات، حاملاً معه هذا التتويج الأول الذي سيظل جزءًا من ذاكرة الفيلم وتاريخه، بينما يواصل محمد درويش وفريق العمل البناء على هذه الخطوة، انتظارًا لمحطات جديدة قد تحمل مزيدًا من الحضور والجوائز.

«كيان» لم يبدأ رحلته من بوابة المشاركة فقط.. بل بدأها من منصة التتويج، ليكتب في إيطاليا أول سطر في حكاية قد يكون لها بقية أطول وأكثر حضورًا.

كلمات دلالية :

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير