همزة وصل -
حصدت قصة الصينية لي ويي، وابنها الذئب المتبنى «غرين»، تفاعلاً هائلاً وصل إلى 2.8 مليار مشاهدة على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد عودة الاهتمام بالفيلم الوثائقي «العودة إلى الذئاب» (Return to the Wolves) الذي يسرد رحلتها الاستثنائية التي بدأت قبل أكثر من عقد من الزمان.
وتعود تفاصيل القصة إلى عام 2010، حين أنقذت لي ويي جرو ذئب يتيماً لم يتجاوز عمره خمسة أيام في سهول «زويغي» بمقاطعة سيتشوان، وقررت تربيته في منزلها بمدينة تشنغدو كابن لها. ومع نضوج الذئب وظهور غرائزه البرية، رفضت لي ويي إرساله إلى حديقة حيوان، مؤمنة بأن «الحرية والكرامة تتجاوزان قيمة الحياة»، لتبدأ رحلة شاقة لإعادة تأهيله وإطلاقه في البرية، ليصبح «غرين» أول ذئب بالعالم ينجح في العودة إلى الطبيعة بعد تربية بشرية كاملة.
واجهت رحلة «غرين» تحديات قاسية، من بينها خطر الصيد الجائر الذي تسبب في فقدان ثلاثة من أشباله لاحقاً، إلا أن مجهودات لي ويي وصديقها المصور يي فنغ أثمرت عن تحولات بيئية وقانونية كبرى، حيث أنشأت الحكومة الصينية أول محطة مراقبة لحماية الذئاب في المنطقة عام 2020، وصُنفت الذئاب كنوع محمي من الدرجة الثانية في عام 2021.
ورغم أن مكان «غرين» الحالي لا يزال مجهولاً، إلا أن آخر ظهور له كان في عام 2020 وهو في العاشرة من عمره، ليتحول إلى رمز ملهم لحماية الحياة البرية في الصين.
واختتمت لي ويي، التي كرّست حياتها لهذا الملف، تعليقها على الشهرة المتجددة لقصتها بعبارة مقتضبة قالت فيها: «فعلت كل ما بوسعي، ويجب عليّ الآن أن أنسحب من بين الحشود»، تاركةً وراءها إرثاً بيئياً تجسد في ارتفاع أعداد الذئاب بالمحمية إلى نحو 115 ذئباً، وصورة لـ «غرين» وهو يركض حراً على الثلوج بابتسامة عريضة.



