همزة وصل -
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة «ستراثكلايد» في اسكتلندا، بتمويل من مجلس التمويل الاسكتلندي، عن نتائج مثيرة للقلق، تفيد بأن قيود الإغلاق خلال جائحة «كوفيد-19» أدت إلى انخفاض ملحوظ ومستمر في المهارات الحركية للأطفال والشباب.
وخلصت الدراسة التي شملت 278 ألف شخص تراوح أعمارهم بين 3 و19 عاماً، إلى أن الإجراءات الصارمة التي فُرضت في المملكة المتحدة أثرت سلباً في قدرة الصغار على الجري والقفز والوثب، إضافة إلى تراجع مهارات الرمي والتقاط الكرة.
وأكدت الدراسة أن عشراً من أصل إحدى عشرة دراسة شملها البحث سجلت انخفاضاً في الكفاءة الحركية بعد الجائحة؛ إذ رصدت إحداها زيادة بنسبة 50% في انتشار المشاكل الحركية، بينما كانت هولندا الدولة الوحيدة التي لم تشهد أي تغيير نظراً لكون قيودها محدودة للغاية.
وأوضح البروفيسور جون رايلي، أستاذ النشاط البدني وعلوم الصحة العامة والباحث الرئيسي، أن هذا الانخفاض ذو دلالة كافية للتأثير سلباً في نسبة الدهون بالجسم واللياقة البدنية والمشاركة بالأنشطة الرياضية، مشيراً إلى أن قيود الجائحة سرّعت وتيرة تراجع كان يتزايد تدريجياً قبل الوباء.
وعزت الدراسة هذا التدهور العام إلى تزامن القيود مع زيادة ملحوظة في وقت استخدام الشاشات وارتفاع نسبة الدهون بالجسم وانخفاض النشاط البدني، وهي عوامل أسهمت مجتمعة في إضعاف القدرات الحركية.
وفي ظل التحذيرات من حتمية وقوع أوبئة مستقبلية، شدد الباحثون على ضرورة أن تشمل الاستعدادات تعزيز الصحة العقلية للشباب وحمايتها خلال الأزمات ومساعدتهم على التعافي بعدها.



