الأردن في ذكرى الوفاء والبيعة: عهد متجدد ومسيرة لا تتوقف

{title}
هبة بني سلمان
همزة وصل   -
في ذكرى الوفاء والبيعة، يقف الأردنيون وقفة عزّ تتجاوز حدود المناسبة إلى عمق الانتماء، حيث تتجدد فيها معاني الإخلاص للقيادة الهاشمية، وتُستعاد فيها صفحات مشرقة من تاريخٍ صاغته الحكمة، وثبّتت أركانه التضحيات، ورفرفت راية الاستقرار في محيطٍ لا يعرف السكون.
إنها ليست ذكرى عابرة في الذاكرة الوطنية، بل عهدٌ متجدد بين شعبٍ يعرف معنى الدولة، وقيادةٍ حملت الأمانة منذ التأسيس، فحفظت الوطن، وصانت كرامته، وبنت نهضته على أسس راسخة من الشرعية والعدالة والمسؤولية التاريخية.
وفي هذه المناسبة المجيدة، تتجه القلوب والعقول إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي واصل المسيرة الهاشمية بثبات رجل الدولة وحكمة القائد، فقاد الأردن في مرحلة إقليمية معقدة بحنكة سياسية عززت الاستقرار، ورسّخت مكانة المملكة كصوت اعتدال وحكمة في محيط مضطرب.
ويحضر في وجدان الوطن إرث باني الأردن ، المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، الذي شكّل مدرسة فريدة في القيادة الوطنية، وقاد الدولة عبر تحديات جسام، وصان وحدتها، ورسّخ مؤسساتها، وأسّس مشروعًا وطنيًا جعل الإنسان محور التنمية، والدولة القوية نتاجًا للعلم والمؤسسات والاستثمار في الكفاءات، حتى غدا الأردن في عهده نموذجًا في الثبات والبناء.
وعلى هذا الإرث الهاشمي العميق، مضى جلالة الملك عبدالله الثاني في مشروع تحديث شامل شمل المسارات السياسية والاقتصادية والإدارية، دون المساس بثوابت الدولة أو هويتها، فكان التوازن نهج المرحلة، والاستقرار عنوانها، والتنمية هدفها الاستراتيجي.
وفي زمن الأزمات والتحولات الإقليمية المتسارعة، ظلّ الأردن واحة أمن وركيزة استقرار، تحمي سيادتها بحكمة، وتصون وحدتها الوطنية بإرادة صلبة، وتدير علاقاتها الدولية بعقل الدولة لا بردود الأفعال.
ويجسّد الوفاء في هذا اليوم قيم الانتماء الحقيقي، حيث أثبت الأردنيون في كل محطة تاريخية أنهم السند المخلص لقيادتهم، والشركاء في حماية الوطن وبناء مستقبله. أما البيعة، فهي عقد ثقة متجدد يجمع القيادة بالشعب في مسيرة واحدة نحو دولة أكثر قوة وعدالة وازدهارًا.
إن ذكرى الوفاء والبيعة ليست استحضارًا للماضي فحسب، بل تأكيدًا على استمرارية المسيرة الوطنية الهاشمية، القائمة على الكرامة الإنسانية، وسيادة القانون، وبناء دولة حديثة قادرة على مواجهة التحديات وصناعة الفرص.
وفي هذه المناسبة الوطنية ، يرفع الأردنيون أكفّ الدعاء بأن يحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني، وولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأن يديم على الأردن أمنه واستقراره، ليبقى وطنًا عصيًّا على الانكسار، قويًا بقيادته، شامخًا بأبنائه.
فكل عام والوفاء عنوان الانتماء،
وكل عام والبيعة عهد لا يتبدل،
وكل عام والأردن يمضي بثبات نحو مستقبل يليق بتاريخه وقيادته الهاشمية.
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير