همزة وصل -
واصلت القوات الروسية استهداف البنية التحتية للطاقة والنقل المرتبطة بالجيش الأوكراني، وسط أنباء عن عقد جولة جديدة من المفاوضات لوقف الحرب الأسبوع المقبل، في وقت أوقفت سلوفاكيا والمجر إمداد أوكرانيا بالكهرباء فيما يرجح الفشل في إقرار الحزمة العشرين من العقوبات الأوروبية على موسكو بسبب معارضة المجر.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس الاثنين، أن نيران قواتها أصابت مرافق للبنية التحتية للطاقة والوقود والنقل تستخدم لصالح الجيش الأوكراني. وأضافت أن الضربات الروسية استهدفت أيضاً نقاط انتشار مؤقت لتشكيلات الجيش الأوكراني في 148 منطقة، وأشارت إلى أن الجيش الأوكراني خسر نحو 1355 جندياً خلال آخر 24 ساعة.وأسقطت منظومات الدفاع الجوي الروسية 7 قنابل جوية موجهة، و21 قذيقة من نظام «هيمارس»، وصاروخاً موجهاً بعيد المدى «نيبتون»، و541 مسيرة أوكرانية خلال 24 ساعة.
وقال مسؤولون أوكرانيون، إن ضربات روسية بالمسيّرات والصواريخ على أوديسا وزابوريجيا وخولودنوغرسكي في خاركيف، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بجروح.
وأسفر هجوم صاروخي أوكراني عن إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة وعطل إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في بيلغورود.
وقال أولكسندر سيرسكي القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية الاثنين، إن بلاده «استعادت السيطرة» على 400 كيلومتر مربع من الأراضي، تضم 8 تجمعات سكنية، على امتداد جزء من جبهة المعركة الجنوبية منذ نهاية يناير/ كانون الثاني.
من جهة أخرى، قال كيريلو بودانوف رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، أمس الاثنين، إن من الممكن عقد جولة أخرى من المحادثات الرامية إلى وضع حد للحرب في أوكرانيا في مطلع الأسبوع القادم. على صعيد آخر، أكّدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس: أنه لن يتسنّى على الفور للتكتّل تبني حزمة عقوبات جديدة بحق روسيا، بسبب فيتو المجر. وقالت «سمعنا تصريحات حازمة جدّاً من المجر وللأسف لا أرى فعلاً كيف يمكنهم العودة عن الموقف الذي يدافعون عنه اليوم».وأضافت «نبذل بالطبع ما في وسعنا لنمضي قدماً بحزمة العقوبات وإقرارها». وأعلنت المجر نهاية الأحد نيّتها عرقلة هذا الأمر، طالما لم يُسمح باستئناف تصدير النفط الروسي عبر خطّ أنابيب دروجبا يعبر في أوكرانيا. وأعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بدوره أنه سيعرقل للأسباب عينها إقرار قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا أعلن عنه في ديسمبر/كانون الأول.
وطرحت المفوّضية الأوروبية «الحزمة» العشرين من العقوبات ضدّ روسيا بهدف تبنيها قبل اليوم الثلاثاء الذي يصادف ذكرى مرور أربعة أعوام على اندلاع الحرب.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين، الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة تصعيد «الضغط» على روسيا، واعتماد الحزمة العشرين من العقوبات التي تعرقلها المجر.وقال إلى جانب نظيره الفنلندي ألكسندر ستاب «سنواصل تصعيد الضغط على روسيا». وأضاف «يجب أن نمضي قدماً بشأن الحزمة العشرين لعقوبات الاتحاد الأوروبي، وستجرى مناقشات في الأيام المقبلة».كما أعرب ماكرون عن عزمه السعي إلى «إقرار القرض (الأوروبي) البالغ 90 مليار يورو» لأوكرانيا. ورأى الرئيس الفنلندي أن الهجوم الروسي على أوكرانيا كان فشلاً «استراتيجياً» و«عسكرياً» و«اقتصادياً» للرئيس فلاديمير بوتين.
إلى جانب ذلك، أفاد تقرير مشترك لكييف والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة صدر، أمس الاثنين، بأن كلفة إعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب تقدر بنحو 588 مليار دولار (أكثر من 500 مليار يورو) على مدى العقد المقبل.
وندد المستشار الألماني فريدريش ميرتس الاثنين ب«هجمية مطلقة» تمارسها روسيا في كلمة ألقاها عشية الذكرى الرابعة لبدء الحرب، مؤكداً أن «روسيا ليست بصدد الانتصار في هذه الحرب» الجيش الأوكراني أحرز تقدماً ميدانياً مذهلاً خلال فبراير، والاقتصاد الروسي يعاني من العقوبات والحرب».



