سحب بعثات دبلوماسية وحظر سفر.. تداعيات عالمية متزايدة للتوتر بين واشنطن وطهران

{title}
همزة وصل   -
اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية والعديد من الدول الغربية إجراءات دبلوماسية جديدة على وقع التصعيد بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية في حال تعقد المفاوضات الجارية بين البلدين.
أمريكا
ودعت الولايات المتحدة الجمعة الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، رغم ترقب وصول وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الاثنين، في ظل تهديدات واشنطن بضرب إيران، ما قد يُشعل المنطقة برمتها.
بريطانيا
كما قالت وزارة الخارجية البريطانية اليوم الجمعة إن لندن نقلت مؤقتاً بعض أفراد ‌طاقمها الدبلوماسي وأسرهم من تل أبيب إلى ​موقع ⁠آخر داخل إسرائيل احترازياً بسبب تصاعد ‌التوتر بالمنطقة، وذلك بعد ساعات من إعلانها سحبت ‌موظفيها مؤقتاً من إيران.
وبالتوازي مع عملية النقل، نصحت بريطانيا بعدم السفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية إلا للضرورة، وواصلت التوصية بتجنب بعض المناطق ​تماما. وأضافت أنه رغم أن هجمات الصواريخ ‌والطائرات المسيّرة على إسرائيل أصبحت أقل تكراراً، فإن الخطر لا يزال قائماً في أنحاء إسرائيل والأراضي ⁠الفلسطينية.
بولندا
دعت وزارة الخارجية البولندية ​في ⁠منشورات ‌على منصة ‌التواصل الاجتماعي «إكس» الجمعة رعاياها إلى مغادرة ⁠إيران وإسرائيل ولبنان فوراً بسبب الوضع المتوتر في الشرق ​الأوسط. وقالت في ثلاثة ‌منشورات تتعلق بإيران وإسرائيل ⁠ولبنان «الوضع الأمني في الشرق الأوسط غير ​مستقر. ‌خطر التصعيد ‌مرتفع! ربما يجري إغلاق المجال الجوي ‌أمام ‌حركة ⁠الطيران المدني. ‌العودة جواً قد تكون مستحيلة ⁠أو ​صعبة للغاية».
فرنسا
كررت وزارة الخارجية الفرنسية ‌اليوم الجمعة نصيحتها لرعاياها ​بعدم ⁠السفر إلى إسرائيل والقدس ‌والضفة الغربية ‌حتى لأغراض السياحة أو الزيارات العائلية بسبب ‌الوضع الأمني في إيران.
وأوصت ⁠الوزارة على موقعها الإلكتروني المواطنين الفرنسيين الموجودين هناك بتوخي الحذر والحيطة الشديدين والابتعاد عن المظاهرات والتجمعات ​والتعرف على أماكن الملاجئ.
ألمانيا
نصحت وزارة الخارجية الألمانية الجمعة رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل. وقالت الوزارة عبر موقعها الالكتروني «ينصح بشدة بعدم السفر إلى إسرائيل وكذلك إلى القدس الشرقية».
تركيا
كما أعلن مطار إسطنبول في تركيا إلغاء الرحلات المتجهة إلى طهران مساء الجمعة.
الصين
ودعت الصين مواطنيها لمغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن» محذرة الصينيين «بضرورة تجنب السفر إلى إيران في الوقت الحاضر» بسبب «الوضع الأمني الحالي».
وعرض ‌الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإيجاز أسبابه لشن ⁠هجوم محتمل على إيران في خطابه عن حالة الاتحاد ​يوم ‌الثلاثاء، مشدداً ‌على أنه يفضل الحل الدبلوماسي، لكنه لن يسمح لطهران ‌بامتلاك سلاح ‌نووي. وقد يثير ⁠هذا الهجوم ‌رداً انتقامياً على إسرائيل التي تعرضت بالفعل لهجمات ⁠صاروخية ​إيرانية في الماضي.
وصدرت هذه الإعلانات غداة جولة محادثات ثالثة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية في جنيف. وتبدو هذه المفاوضات غير المباشرة التي قالت إيران إنها ستُستأنف في الأيام المقبلة، الفرصة الأخيرة لتجنب حرب بين البلدين، وسط أكبر حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط منذ عقود.
ونشرت الولايات المتحدة حاملتي طائرات، إحداهما «جيرالد فورد»، الأكبر في العالم، والتي ستتمركز قبالة السواحل الإسرائيلية بعدما أبحرت الخميس من قاعدة عسكرية في جزيرة كريت اليونانيّة.
وكان ترامب منح في 19 فبراير/شباط مهلة «بين 10 أيام إلى 15 يوماً»، لاتخاذ قرار بشأن ما إن كان التوصل لاتفاق ممكناً من دون استخدام القوة.
وتهدف واشنطن لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو هاجس لدى إسرائيل والدول الغربية أيضاً، فيما تنفي طهران سعيها لذلك.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال أن الوفد الأمريكي الذي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يُطالب بتفكيك المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة فوردو ونطنز وأصفهان التي استهدفتها ضربات أمريكية في يونيو/حزيران، وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب.
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير