اليوم الثالث.. إسرائيل تستأنف ضرب طهران وحزب الله يستهدف حيفا

{title}
همزة وصل   -
يبدو أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تأخذ منحى تصاعدياً مع دخولها اليوم الثالث، حيث دخل حزب الله اللبناني على خط الاستهدافات، وأعلن رسمياً في بيان إنه استهدف بدفعة من الصواريخ والمسيرات موقع مشمار الكرمل جنوب مدينة حيفا المحتلة.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي بدأ سلسلة ضربات في لبنان ستستمر في الأيام المقبلة. وسجلت سلسلة غارات شملت الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل ضد قرار حزب الله الانضمام إلى المعركة وأنه "لن نسمح له بأن يشكل تهديدا على دولة إسرائيل"، مشيراً إلى أن "حزب الله يدمر لبنان وتقع عليه مسؤولية هذا التصعيد". 
وسجل حتى الآن أكثر من 10 استهدافات على الضاحية يعتقد بأنها من بوارج في البحر، فيما يتم شن غارات متتالية على البقاع وفي مناطق متفرقة في الجنوب.  
استهداف طهران
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ تنفيذ «ضربات واسعة النطاق» على طهران الاثنين، بعد يومين من بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وقال الجيش في بيان «بدأ سلاح الجو الإسرائيلي موجة إضافية من الضربات ضد النظام الإرهابي الإيراني في قلب طهران».
إلى ذلك، أصيب سبعة أشخاص في منطقة القدس بعد إطلاق إيران دفعة جديدة من الصواريخ ليل الأحد، وفق ما أفاد جهاز الإطفاء الوطني.
وأفاد الجهاز بأن «رجال الإطفاء في منطقة القدس يستجيبون حاليا لموقع متضرر على طريق سريع... في منطقة القدس».
وأضاف «وفقا للسلطات الطبية، تم إجلاء سبعة مصابين بدرجات متفاوتة من الخطورة من الموقع حتى الآن لتلقي العلاج الطبي».
وجاء ذلك عقب سلسلة من الانفجارات المدوية التي سمعها صحافيو وكالة فرانس برس فوق المدينة، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد صواريخ أُطلقت من إيران.
وأوردت خدمة الاسعاف «نجمة داود الحمراء» أن فرقها تعالج «رجلا يبلغ 50 عاما تقريبا في حالة متوسطة الخطورة، و5 أفراد إصاباتهم بسيطة».
وفي بيان منفصل، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها تجري عمليات بحث في منطقة القدس «بعد تقارير عن سقوط شظايا اعتراض في مواقع عدة».
وبثت القناتان الإسرائيليتان 11 و12 صورا تظهر شرطيين وفرق الإنقاذ منتشرين في المناطق التي يمكن رؤية أضرار فيها، واحدة «في وسط البلاد» والأخرى في منطقة القدس.
وفي منطقة القدس، أظهرت الصور طريقا مليئا بالحطام بما في ذلك صخور، أما في وسط البلاد فيمكن رؤية سيارات متضررة.
وتمنع الرقابة العسكرية وسائل الإعلام من كشف المواقع الدقيقة للمواقع المتضررة.
أمريكا تعلن عن أول خسائر بشرية في الهجمات
أعلن الجيش الأمريكي يوم الأحد عن أول خسائر بشرية بين صفوف القوات الأمريكية في الهجوم المكثف الذي شنه الرئيس دونالد ترامب على إيران، في الوقت الذي أظهر استطلاع جديد أن واحدا فقط من كل أربعة ‌أمريكيين يؤيد الضربات ضد طهران.
ومع دخول الصراع يومه الثالث، قال ترامب إن 48 من القادة الإيرانيين قتلوا وإن الجيش ​الأمريكي بدأ ⁠في إغراق البحرية الإيرانية، إذ دمر تسع سفن حربية إيرانية حتى الآن و«يلاحق البقية».
وقال ‌الجيش الأمريكي إن الطائرات والسفن الحربية ‌الأمريكية ضربت أكثر من 1000 هدف إيراني منذ أن أمر ترامب ببدء عمليات قتالية كبرى، يوم السبت.
وشملت الضربات قاذفات شبح من طراز بي-2 ألقت قنابل وزنها 2000 رطل على منشآت صاروخية إيرانية محصنة تحت الأرض.
كما بدأت الهجمات الانتقامية ‌الإيرانية في إحداث خسائر. وعلى الرغم من أن الجيش الأمريكي لم يبلغ عن وقوع إصابات، السبت، إلا أنه ⁠أعلن يوم الأحد أن ثلاثة جنود أمريكيين قتلوا وأصيب خمسة آخرون بجروح خطيرة في العمليات الأمريكية ضد إيران.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن عدة جنود أمريكيين آخرين أصيبوا بجروح طفيفة من شظايا القذائف وارتجاجات في المخ. ولم تكشف عن مكان أو كيفية وقوع تلك الإصابات.
وقال مسؤولان أمريكيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، لرويترز إن الجنود الأمريكيين قتلوا في قاعدة في الكويت.
سعى ترامب إلى تهيئة الرأي العام الأمريكي لمزيد من الخسائر البشرية ​عندما أقر بسقوط قتلى، وهي الأولى في عمليات قتالية كبيرة منذ عودته إلى منصبه العام الماضي. ‌
وفي خطاب مصور، نعى ترامب الجنود القتلى، لكنه أضاف أنه «للأسف، ⁠من المرجح أن يكون هناك المزيد قبل أن ينتهي الأمر».
وقال «لكن أمريكا ستثأر لموتهم وستوجه ضربة قاسية للإرهابيين الذين شنوا حربا على الحضارة بشكل أساسي».
وقال مايكل والتز، مبعوث الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة، في منشور على إكس «الحرية لا تأتي أبدا ​مجانا».
ترامب: الضربات ‌على إيران قد تستمر أربعة أسابيع
وألقى مقتل الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، بظلال من الضبابية على الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي، فيما مضت الولايات المتحدة وإسرائيل قدما في الحملة العسكرية التي أحدثت مع ما يتبعها من ردود فعل إيرانية تستهدف كل دول الخليج بلا استثناء، صدمة في قطاعات عديدة من الشحن إلى الطيران إلى النفط.
وقال مسؤولون أمريكيون إنهم يتوقعون حملة تستمر عدة أيام. وأشارت وكالة رويترز إلى التخطيط لعملية ‌قد تستمر لأسابيع.
وفي ‌مقابلة منفصلة مع صحيفة ديلي ميل، قال ترامب ⁠إن الضربات قد تستمر لمدة أربعة أسابيع.
ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله «لطالما كانت العملية تستغرق أربعة أسابيع. ‌توقعنا أن تستغرق أربعة أسابيع أو نحو ذلك... إنها دولة كبيرة، وستستغرق (العملية) أربعة أسابيع، أو أقل».
وقال وزير الخارجية الإيراني في منشور على إكس إن جيش بلاده درس «هزائم الجيش الأمريكي في ⁠شرقنا وغربنا المباشر»، في إشارة إلى أفغانستان والعراق.
وأضاف «تعلمنا من الدروس المستفادة وفقا لذلك. القصف في عاصمتنا لا يؤثر ​على قدرتنا على خوض الحرب».
وأظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز/إبسوس وانتهى يوم الأحد أن 27 بالمئة من الأمريكيين يؤيدون الضربات، بينما يعارضها 43 بالمئة من المشاركين و29 بالمئة غير متأكدين. وقال حوالي تسعة من ⁠كل عشرة مشاركين في الاستطلاع إنهم علموا بالقليل عن الضربات ​على الأقل.
الرئيس يسعى لتبرير الحرب أمام الرأي العام الأميركي
سعى الرئيس دونالد ترامب الأحد لتبرير العملية العسكرية ضد إيران بالإشارة إلى ضرورة ضمان أمن الولايات المتحدة على المدى الطويل، فيما تعهد الانتقام لقتلى الجيش الأميركي الثلاثة وحذّر من ازدياد عددهم.
وقال ترامب في خطاب مصور من مارالاغو في فلوريدا «للأسف، من المرجح أن يكون هناك المزيد (من الخسائر البشرية) قبل أن ينتهي الأمر. لكن أميركا ستثأر لموتهم وستوجه الضربة الأقسى للإرهابيين الذين شنوا حربا، بشكل أساسي، ضد الحضارة».
ولم يوجه ترامب خطابا مباشرا للأمة منذ بدء الحرب ضد إيران السبت، لكنه نشر رسالتين مصورتين وأعلن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي على منصة «تروث سوشال» وأجرى مقابلات هاتفية مع صحافيين.
ولم يتحدث ترامب إلى الصحافيين في الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى واشنطن من فلوريدا.
وسيمثل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث أمام الكونغرس الثلاثاء لإطلاع المشرعين على التقدم المحرز في العملية العسكرية ضد إيران، وفق ما أعلن البيت الأبيض الأحد.
في غضون ذلك، نُقل عن ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز قوله «لا أحد يمكنه تصديق النجاح الذي نحققه، قضينا على 48 قائدا دفعة واحدة. والأمور تسير بسرعة كبيرة».
وجاء في تصريح أدلى به ترامب لقناة «إن بي سي» بعيد إعلان البنتاغون مقتل ثلاثة عناصر أميركيين في العملية العسكرية ضد إيران «لدينا ثلاثة (قتلى)، لكننا نتوقع خسائر بشرية، إلا أنه في نهاية المطاف ستكون النتيجة عظيمة للعالم».
وأضاف «نحن نقوم بهذه العملية الضخمة ليس لضمان الأمن للوقت الراهن فحسب، بل أيضا لأطفالنا وأطفال أحفادنا».
وأوضح «هذه الإجراءات ضرورية لضمان عدم اضطرار الأميركيين لمواجهة نظام إرهابي متطرف متعطش للدماء مسلح بأسلحة نووية والكثير من التهديدات».
وكتب ترامب لاحقا عبر منصته تروث سوشال «لقد أبلِغتُ للتو بأننا دمّرنا وأغرقنا تسع سفن عسكرية إيرانية، بعضها كبير ومهم». وتابع «سنستهدف البقية، وقريبا ستكون عائمة في أعماق البحر أيضا! في هجوم آخر، دمّرنا بشكل كبير مقر بحريتهم»، مضيفا بتهكم «في ما عدا ذلك، بحريتهم في أحسن حال!».
وقال الرئيس الأميركي الأحد إنه سيجري محادثات مع القادة الإيرانيين، لكنه لم يُحدد موعدا لذلك.
ونقلت مجلة «ذي أتلانتيك» عن ترامب قوله «إنهم يريدون الحوار، وقد وافقتُ على ذلك، لذا سأجري محادثات معهم. كان ينبغي عليهم فعل ذلك مبكرا» لكن «معظم هؤلاء الناس رحلوا».
وقال ترامب في مقابلة مع قناة سي إن بي سي «نحن نقوم بعملنا ليس فقط من أجل أنفسنا بل من أجل العالم».
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير