الحكومة اللبنانية تحظر نشاطات «حزب الله» الأمنية والعسكرية

{title}
همزة وصل   -
قرّرت السلطات اللبنانية، أمس الاثنين، «الحظر الفوري» لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، و«إلزامه» بتسليمها سلاحه، وفق ما أعلن رئيس الحكومة نواف سلام، في قرار أعقب إعلان الحزب إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، قصف أكثر من 70 هدفاً لحزب الله، بما في ذلك منصات صواريخ، في موجة من الغارات في جنوب لبنان، تسبّبت بمقتل 52 شخصاً وإصابة 154 آخرين بجروح، في حين أنذر بإخلاء 55 قرية وبلدة في أنحاء لبنان.
وأعلن سلام، بعد اجتماع طارئ عقدته الحكومة في القصر الرئاسي، رفض الدولة اللبنانية «المُطلق بما لا يَقبل أي لبس أو تأويل لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية».

وأضاف: «تؤكد الحكومة أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، مما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية وحَصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد أراضيها».

وطلبت السلطات من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ الإجراءات الفورية تنفيذاً لمقرراتها «ولمنع القيام بأي عملية عسكرية، أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين».

وطالب مجلس الوزراء، وفق سلام، الدول الضامنة لوقف إطلاق النار «بالحصول على التزام واضح ونهائي من الجانب الإسرائيلي بوقف جميع الاعتداءات على كامل الأراضي اللبنانية». وأعلن «استعداده الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمُشاركة مدنية ورعاية دولية» مع إسرائيل. وجاء هذا القرار غير المسبوق بحقّ «حزب الله»، الممثَّل في الحكومة والبرلمان، بعد ساعات من إعلان الحزب، فجر أمس الاثنين، استهدافه «بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع للجيش الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة»، في خطوة قال إنها «ثأراً» للمرشد الإيراني علي خامنئي.

وقال الجيش الإسرائيلي، إنه اعترض مقذوفاً أُطلق من لبنان، فيما سقطت مقذوفات أخرى في مناطق مفتوحة داخل إسرائيل، محمّلاً «حزب الله» «المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد»، ومنذراً سكان عشرات القرى في جنوب وشرق لبنان بضرورة الإخلاء.

وردّت إسرائيل بعد ساعات قليلة، مستهدفة ما وصفته بأهداف تابعة ل«حزب الله» في جنوب لبنان ووادي البقاع وضاحية بيروت الجنوبية. وأسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل 52 شخصاً، بحسب حصيلة رسمية محدّثة، مع مواصلة الجيش الإسرائيلي قصف أهداف يقول إنها تعود ل«حزب الله». وأفادت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها اليومي أيضاً بسقوط و154 جريحاً جراء الغارات، مضيفة أن 28 ألفاً و500 شخص نزحوا من بيوتهم بفعل الضربات.

وأصدر الجيش الإسرائيلي، أوامر إخلاء 55 قرية وبلدة في أنحاء لبنان، داعياً السكان إلى الابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر عن مناطق «انتشار عناصر ومنشآت حزب الله».

ولوّح الجيش الإسرائيلي، أمس الاثنين، بإمكانية توسيع عملياته ضد لبنان، مؤكداً أن «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة»، فيما شدد وزير الجيش يسرائيل كاتس على أن الأمين العام ل«حزب الله» نعيم قاسم أصبح «هدفاً للتصفية».

وزعم الجيش الإسرائيلي، أن الغارات الإسرائيلية على لبنان «استهدفت العشرات من مراكز قيادة ومنصات إطلاق الصواريخ التابعة لحزب الله، وأيضاً قادة كباراً». وقال الجيش الإسرائيلي، هاجمنا في بيروت بشكل مُوَجَّه بالدقة عنصراً بارزاً في «الحزب»، معلناً اغتيال مسؤول هيئة الاستخبارات في «حزب الله» حسن مقلد، كما هدد بقصف مبنى في برج البراجنة.

من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن الهجمات الصاروخية على إسرائيل، أمس، تضر بجهود حكومته لتجنيب لبنان الدخول في حرب إقليمية.

وصرح عون في بيان أن «إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية، يستهدف كل الجهود والمساعي التي بذلتها الدولة اللبنانية لإبقاء لبنان بعيداً عما تشهده المنطقة من مواجهات عسكرية خطيرة»، فيما أعلنت وزيرة التعليم في لبنان ريما كرامي، أمس الاثنين، إغلاق جميع المدارس العامة والخاصة في أنحاء البلاد حتى إشعار آخر.
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير