تضارب إيراني حول مسار الحرب.. وواشنطن مشغولة بـ «النووي»

{title}
همزة وصل   -
لوَّح المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، في أول بيان له أمس الخميس، بتصعيد المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة، وتعهد بالثأر، وفتح جبهات جديدة، في حين أعلن الجيش الأمريكي قصف 6000 هدف إيراني منذ الحرب، وأعلنت إسرائيل قصف مجمع طالقان المركزي لتطوير الأسلحة النووية في طهران، فيما واصل الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجات جديدة من الصواريخ الإيرانية على إسرائيل، وأكدت وسائل إعلام عبرية دوي انفجارات في سماء تل أبيب.

وحمل اليوم الثالث عشر من الحرب، أول خطاب للمرشد الجديد مجتبى خامنئي بعد توليه منصب القيادة، وهدد «بتفعيل جبهات جديدة عند الضرورة إذا استمر التصعيد العسكري»، مضيفاً أن مطلب قطاعات واسعة من الشعب هو «استمرار الدفاع الفعّال والرادع». وقال إن «مضيق هرمز يجب أن يبقى مغلقاً»، مشدداً على ضرورة الحفاظ على أدوات إغلاق المضيق واستخدامها كورقة ضغط.

ونقل التلفزيون الرسمي خطاب خامنئي، دون أن يظهر مباشرة، ولفت إلى أن بلاده «ما زالت تؤمن بعلاقات صداقة مع دول الجوار». وشدد خامنئي على أن طهران «لن تتنازل عن الثأر» لدماء قتلاها في الحرب الجارية، وقال إن السلطات لن تغض الطرف عن الهجوم الذي استهدف مدرسة في ميناب.

داخلياً، شدد المرشد الجديد على ضرورة الحفاظ على «الحضور المؤثر في الساحة» في مختلف المجالات الاجتماعية والسياسية والثقافية والأمنية، مطالباً الإيرانيين تجنب أي خطوات قد تمس الوحدة الاجتماعية.

وقال خامنئي إنه اطلع على قرار مجلس خبراء القيادة بشأن اختياره مرشداً عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، مضيفاً أن «تولي هذا المنصب بعد المرشد السابق يمثل مسؤولية كبيرة».

وحث الإيرانيين على مساعدة بعضهم بعضاً في ظل الظروف الراهنة، داعياً الأجهزة الخدمية إلى تكثيف دعمها للمواطنين ولمؤسسات الإغاثة الشعبية، خصوصاً في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد.

ووجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني رسالة شديدة اللهجة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة «إكس»، رداً على تصريحاته حول ضرورة إنهاء الحرب بسرعة.

وكتب لاريجاني: «عاد ترامب ليقول: «يجب أن ننتصر في هذه الحرب بسرعة». لكن إشعال الحروب أمر سهل، بينما إنهاؤها لا يتم ببضع تغريدات».

وتوعد لاريجاني باستمرار المواجهة حتى تحقيق شروط إيران، مضيفاً: «لن نترككم حتى تعترفوا بخطئكم وتدفعوا ثمنه».

وكثف ترامب من الحديث مؤخراً عن «النصر في إيران»، وقال فجر أمس في طريق عودته إلى واشنطن «إنها مجرد مسألة وقت ولا بد أن نفوز بهذه الحرب بشكل سريع». وتؤكد أوساط في واشنطن أن تصريحات ترامب تحمل رغبته في إنهاء الحرب، لكنه يريد تنازلاً من إيران.

في الأثناء، أعلن الجيش الأمريكي، أمس الخميس، أن الولايات المتحدة قصفت نحو ستة آلاف هدف منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي. وقالت القيادة المركزية (سنتكوم) المسؤولة عن القوات الأمريكية في المنطقة إن بين تلك الأهداف نحو تسعين سفينة إيرانية 30 منها كانت مخصصة لزرع الألغام.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، أمس، إسقاط مقاتلة أمريكية. وقال نائب قائد الحرس الثوري الإيراني العميد علي فدوي، إنه تم إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز إف 15 جنوب غربي طهران.

وبموازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو الإسرائيلي، وبناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، شن غارة على مجمع «تلكان» النووي الإيراني في طهران.

وأوضح الجيش، في بيانه، أن المجمع كان يستخدم في السنوات الأخيرة لتطوير مواد متفجرة متقدمة وإجراء تجارب حساسة في إطار مشروع «عماد»، وهو البرنامج السري الذي كان قائماً في العقد الأول من الألفية الثالثة لتطوير أسلحة نووية. كما أكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية بطائرات مسيرة استهدفت عناصر من قوات الباسيج الإيرانية في طهران مساء الأربعاء، ونشر لقطات مصورة للهجمات.

وبالمقابل أعلن الجيش الإيراني، مساء أمس الخميس، قصف عدد من القواعد العسكرية قرب تل أبيب. ودوت انفجارات قوية، طوال يوم أمس، جراء رصد صواريخ إيرانية استهدفت القدس وتل أبيب. وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن الوصول إلى الأهداف الحساسة في إسرائيل بات أسهل بعد تدمير أجهزة الرادار المتطورة.
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير