همزة وصل -
تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى التفوق في مجال التسليح، ولا تدخر وسعاً في ذلك، وتنفق المليارات من أجل تحقيق هدفها المنشود، ويأتي أحدث إصدارات الجيش الأمريكي من الصاروخ الفرط صوتي أرضي والذي يعد الأخطر في تاريخه دليلاً على ذلك، في خطوة تمثل تحولاً كبيراً في قدراته القتالية بعيدة المدى.
يُعرف النظام الجديد باسم Dark Eagle أو "النسر الأسود"، ومن المتوقع أن يدخل الخدمة خلال أسابيع، وهو ما يضيف قدرة هجومية جديدة يمكنها الوصول إلى أهداف بعيدة في وقت قياسي.
يتميز هذا السلاح بقدرته على الطيران بسرعات تتجاوز 5 ماخ، أي أكثر من خمسة أضعاف سرعة الصوت، مع إمكانية المناورة أثناء الطيران، هذه الميزة تجعل الصاروخ أكثر صعوبة في الاكتشاف أو الاعتراض مقارنة بالصواريخ التقليدية وفق interestingengineering.
يعتمد النظام على منصة إطلاق أرضية يتم تثبيتها على مقطورة، ما يسمح بنقله بسهولة إلى مواقع مختلفة.
بعد الإطلاق، يقوم صاروخ معزز بدفع المركبة الانزلاقية إلى سرعة فرط صوتية، قبل أن تنفصل وتتابع طريقها نحو الهدف بسرعة هائلة مع قدرة عالية على تغيير المسار أثناء الطيران.
يبلغ مدى الصاروخ نحو 3500 كيلومتر، أي ما يعادل 2175 ميلاً تقريباً، وهو مدى يسمح له بضرب أهداف بعيدة للغاية في زمن قصير.
تشير التقديرات إلى أن الصاروخ يمكنه الوصول إلى أقصى مدى له خلال أقل من 20 دقيقة، وهو ما يقلل بشكل كبير من وقت الاستجابة لدى الخصم ويزيد من فاعلية الضربات المفاجئة.
كما يتميز الصاروخ بأنه لا يعتمد بشكل أساسي على رأس حربي تقليدي كبير، بل يعتمد على الطاقة الحركية الناتجة عن سرعته العالية، فبفضل هذه السرعة الهائلة، يستطيع الصاروخ إحداث أضرار كبيرة عند الاصطدام بالهدف، خاصة إذا كان الهدف عبارة عن مواقع دفاع جوي أو مراكز قيادة أو منشآت عسكرية حساسة.
أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 12 مليار دولار على تطوير هذا النظام منذ عام 2018، في إطار سعيها لتعزيز قدراتها العسكرية في ظل المنافسة المتزايدة في مجال الأسلحة فرط الصوتية.
تعد عملية تصنيع الصاروخ معقدة للغاية، لأنه يتطلب مواد قادرة على تحمل درجات حرارة مرتفعة جداً تصل إلى نحو 1650 درجة مئوية أثناء الطيران.



