همزة وصل -
أحيا الشعب الفلسطيني، أمس الاثنين، الذكرى الخمسين ليوم الأرض، وسط تواصل مستمر اعتداءات استيطانية وتسارع غير مسبوق في جرائم الاحتلال وانتهاكاته، خصوصاً في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بينما يعيش قطاع غزة واقعاً مأساوياً بعد أن دمره العدوان الإسرائيلي على مدى عامين، وأكد البرلمان العربي بهذه المناسبة أن القضية الفلسطينية لن تُنسى ولن تُهمَّش مهما اشتعلت الأزمات وتبدلت الأولويات
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطيني مؤيد شعبان، أن إحياء الذكرى الخمسين ليوم الأرض الفلسطيني يأتي هذا العام في ظل واقع معقّد تتسارع فيه إجراءات السيطرة على الأرض وفرض الوقائع الاستعمارية، ما يعكس استمرار السياسات ذاتها التي واجهها الفلسطينيون لعقود، لكن بأدوات أكثر كثافة وتنظيماً.
وشدد على أن استحضار يوم الأرض لم يعد مجرد تذكير تاريخي، بل فعل سياسي متجدد يؤكد التمسك بالحقوق ورفض محاولات التصفية والتهويد. وبيّن أن المعطيات الميدانية تشير إلى أن نحو 61% من مساحة الضفة الغربية تقع ضمن المناطق المصنفة (ج)، حيث تفرض سلطات الاحتلال سيطرة كاملة، فيما تخضع أكثر من 70% من هذه المناطق لإجراءات ومسميات استعمارية، تشمل أراضي دولة ومحميات طبيعية ومناطق تدريب عسكري.
وأكَّدت وزارة الخارجية والمغتربين لدولة فلسطين في هذه الذكرى حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في تقرير المصير والاستقلال والعودة للاجئين الفلسطينيين.
وأضافت الوزارة في بيان أمس الاثنين، أن هذه الذكرى تأتي في ظل تسارع غير مسبوق في جرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته لكل حقوق الشعب الفلسطيني ونوايا الاحتلال إحكام السيطرة على الأرض الفلسطينية وفرض الوقائع بالقوة.
وأشارت إلى مواصلة إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي فرض نظامها العنصري والتمييزي ضد الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة، وفرض نظام الفصل العنصري، وتنفيذ مخططاتها الاستعمارية بوتيرة متسارعة من خلال توسيع الاستيطان الاستعماري والاستيلاء على الأراضي ومنع البناء والتخطيط، بما يعمق السيطرة على الأرض الفلسطينية ويكرس واقعاً استعمارياً عنصرياً، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وقرارات فتاوى محكمة العدل الدولية، وقرارات الشرعية الدولية واتفاقيات جنيف، وعلى رأسها أنه لا سيادة لإسرائيل على أي بقعة من أرض دولة فلسطين وخاصة في القدس.
وأكد رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، أن ذكرى يوم الأرض تمثل محطة نضالية خالدة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وشاهداً حياً على تمسكه بأرضه وحقوقه المشروعة رغم كل ما يتعرض له من سياسات قمعية ومخططات تهويد ممنهجة تستهدف اقتلاع الإنسان من أرضه وتزييف الهوية والتاريخ، ورسالة تحدٍ بأن فلسطين لن تُهمَّش ولن تُنسى مهما اشتعلت الأزمات وتبدلت الأولويات، وأن الاحتلال إلى زوال مهما طال الزمن.
وشدد اليماحي في بيان بهذه المناسبة، على أن ما تشهده المنطقة من أزمات وتصعيد لن تنجح في تغيير بوصلة الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية.



