همزة وصل -
رجّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، استئناف المحادثات مع إيران في باكستان خلال اليومين المقبلين، معرباً عن عدم رضاه عن تقارير تفيد بأن واشنطن طلبت من طهران تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، وسط مؤشرات على استمرار الخلافات بشأن عدة ملفات، أبرزها الملف النووي ومضيق هرمز.
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن ترامب تحدث في مقابلة هاتفية، أمس، عن أن «المناقشات مع إيران تجري، ولكنها بطيئة بعض الشيء»، قبل أن يشير إلى أن جولة ثانية من المفاوضات المباشرة لإنهاء الحرب من المرجح أن تتم في أوروبا.
كما أشار ترامب إلى أنه لم يكن راضياً عن التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة طلبت من إيران تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً على الأقل خلال المحادثات التي جرت نهاية الأسبوع الماضي. وقال: «كنت أقول إنه لا يمكن أن يمتلكوا أسلحة نووية، لذلك أنا لا أحب الـ 20 عاماً».
بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش للصحفيين، أمس، إن المؤشرات تشير إلى أن من المحتمل بقوة استئناف المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران.
إلى ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، أمس، عدم تمكن أي سفينة من تجاوز الحصار الأميركي للسواحل الإيرانية خلال أول 24 ساعة من بدء المهمة، لافتةً إلى أن 6 سفن تجارية التزمت بالتوجيهات.
وقالت القيادة المركزية في بيان إن أكثر من 10 آلاف عسكري أميركي وأكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات يشاركون في مهمة حصار السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والمغادرة منها.
وأشارت إلى أن الحصار يُنفذ بشكل محايد ضد سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عمان.
وأوضحت القيادة المركزية أنها تدعم حرية الملاحة للسفن التي تعبر مضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت بدء حصار بحري على الموانئ الإيرانية، أمس الأول، تنفيذاً لأمر أصدره الرئيس دونالد ترامب، الذي أكد ملاحقة السفن التي تدفع رسوماً لإيران، لافتاً إلى مشاركة دول أخرى في الحصار، مع تهديد بتدمير ما تبقى من إيران.
وأكد ترامب في تصريحات أن «العالم يريد مضيق هرمز»، معتبراً أن إيران لا يمكنها ابتزاز العالم بورقة المضيق.
وجاءت الخطوة الأميركية عقب انهيار المحادثات مع إيران، حيث غادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس العاصمة الباكستانية إسلام آباد الأحد، معلناً عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، لا سيما ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي سياق آخر، قال رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، ديفيد برنياع، إن «مهمة إسرائيل في إيران لن تكتمل إلا بإسقاط النظام»، مشيراً إلى أنه عمل في قلب طهران، لجلب معلومات لسلاح الجو، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام إسرائيلية.
وأضاف أن «الموساد كان يعمل في قلب طهران خلال الحرب، لقد جلبنا معلومات استخباراتية دقيقة للقوات الجوية».
وذكر برنياع أن «الـ40 يوماً من الحرب ضد إيران أسفرت عن إنجازات كبيرة»، وقال: إن «الجيش الإسرائيلي قاد الهجوم بمساعدة الموساد».
وتابع: «لم تكتمل مهمتنا إلا عندما يتم إسقاط هذا النظام، لن نستمر في مواجهة تهديد وجودي مرة أخرى».



