همزة وصل -
انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس الثلاثاء، ما وصفه بـ«الألاعيب الشديدة الخطورة» التي تمارسها الولايات المتحدة وحلفاؤها في آسيا، متهماً إياهم بتأجيج التوترات الإقليمية والسعي إلى احتواء نفوذ روسيا والصين. وجاءت تصريحات لافروف خلال زيارة رسمية إلى الصين تستمر يومين، يلتقي خلالها نظيره الصيني وانغ يي، في إطار تنسيق مواقف البلدين بشأن عدد من الملفات الدولية، من بينها التطورات في الشرق الأوسط والأزمات الإقليمية المتصاعدة، في حين هاجمت واشنطن الصين، وقالت إنها أظهرت شريكاً عالمياً غير موثوق به.
وقال لافروف، وفق ما نقلت وكالة «تاس» الروسية، إن «الجزء الشرقي من القارة الأوراسية يشهد أيضاً ألاعيب خطِرة جداً»، مشيراً إلى أن التوترات تتفاقم في مناطق كانت لعقود طويلة فضاء للتعاون وحسن الجوار.
وأضاف أن الأزمات تشمل قضايا تايوان وبحر الصين الجنوبي وشبه الجزيرة الكورية، معتبراً أن هذه الملفات تُستخدم لتأجيج التوتر في المنطقة.
وتعتبر الصين تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، وتعارض بشدة مبيعات الأسلحة الأمريكية للجزيرة، التي ترى فيها تقويضاً لسيادتها، في حين تتصاعد التوترات أيضاً في بحر الصين الجنوبي بين بكين وعدد من الدول المجاورة، أبرزها الفلبين.
واتهم لافروف الولايات المتحدة بمحاولة «تفكيك» البنية التعاونية في آسيا عبر إنشاء تحالفات عسكرية صغيرة تستهدف احتواء الصين وروسيا، دون أن يسمي أطرافاً بعينها، في إشارة إلى تكتلات مثل «أوكوس» و«كواد» التي عززت واشنطن حضورها من خلالها في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تعزيز موسكو وبكين شراكتهما الاستراتيجية منذ اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا عام 2022، حيث بات البلدان يتقاطعان في مواقفهما تجاه الولايات المتحدة والغرب.
وفي السياق ذاته، ناقش لافروف مع نظيره الصيني قضايا التنسيق السياسي والدبلوماسي، بما في ذلك اتصالات محتملة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ.
وصعّدت بكين لهجتها تجاه واشنطن، ووصفت إجراءات أمريكية، بينها الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، بأنها «خطِرة وغير مسؤولة»، ما يعكس تزايد حدة التوتر بين القوى الكبرى على خلفية ملفات متعددة متشابكة.
في المقابل، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أمس الثلاثاء إن الصين أظهرت أنها شريك عالمي غير موثوق به خلال حرب الشرق الأوسط بسبب تكديس إمدادات النفط وتقليص صادرات سلع معينة، تماما مثلمافعلت بتخزين الإمدادات الطبية خلال جائحة كوفيد-19.
وأضاف بيسنت لصحفيين أنه تحدث مع مسؤولين صينيين حول هذا الموضوع. ولم يرد بيسنت على سؤال حول ما إذا كان الخلاف سيعرقل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيارة بكين في نهاية الشهر، لكنه قال إن ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ تربطهما علاقة عمل جيدة للغاية.



