همزة وصل -
حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، أمس الأربعاء، من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة يُنذر بصدمة هيكلية في قطاع الأغذية الزراعية، قد تُفضي إلى أزمة حادة في الأسعار العالمية للأغذية خلال ستة إلى 12 شهراً، فيما أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أهمية عودة الحرية للملاحة البحرية في مضيق هرمز «بأسرع وقت ممكن»، معرباً عن استعداد برلين للمساهمة بقدرات عسكرية في تأمين المضيق، شريطة وقف الحرب والحصول على موافقة برلمانية.
وأوصت «الفاو» لتجنب أزمة غذاء عالمية بـ«إنشاء طرق تجارية بديلة، وضبط القيود على الصادرات، وحماية تدفقات المساعدات الإنسانية، وتكوين احتياطيات لاحتواء ارتفاع تكاليف النقل».
وقال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في الفاو، في مدونة صوتية جديدة، أمس الأربعاء «حان الوقت للبدء بالتفكير جدّياً في كيفية زيادة قدرة الدول على التكيّف مع التداعيات، وكيفية تعزيز قدرتها على الصمود في وجه هذا العائق، وذلك بهدف الحد من الآثار المحتملة».
وذكرت «الفاو» أنّ الوقت المتاح لاتخاذ إجراءات استباقية يتقلّص بسرعة. وللحد من هذا الخطر، أوصت المنظمة الدولية بأكثر من عشرين إجراء قصيراً ومتوسطاً وطويل الأمد، تشمل مسارات بديلة حول مضيق هرمز، وتوفير قروض ميسرة للمزارعين، وإنشاء احتياطيات إقليمية. وحذرت المنظمة من احتمال تفاقم الأزمة مع ظهور ظاهرة النينيو المناخية المتوقع أن تجلب الجفاف في مناطق عدة.
من جهة أخرى، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أهمية عودة الحرية للملاحة البحرية في مضيق هرمز «بأسرع وقت ممكن»، معرباً عن استعداد برلين للمساهمة بقدرات عسكرية في تأمين المضيق، شريطة وقف الحرب والحصول على موافقة برلمانية.
وقال ميرتس، في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السويسري غي بارملان، إن ألمانيا وسويسرا دولتان معتمدتان بقوة على التصدير واقتصادهما يعيش من طرق تجارية مفتوحة ورسوم ملائمة، «ولذلك فإن الحصار الإيراني لمضيق هرمز يسبب ضرراً كبيراً للبلدين».
من جهتها، قالت وزيرة الدفاع الفرنسية كاترين فوتران، أمس الأربعاء إن فرنسا غير متأكدة في هذه المرحلة من وجود ألغام مزروعة في مضيق هرمز، وذلك بعد ورود تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن رصد ما لا يقل عن 10 ألغام في المنطقة.
وذكرت فوتران لمحطة «فرانس إنفو» الإذاعية «في هذه اللحظة، ليس لدي أي يقين بشأن هذا الموضوع، لكن على أي حال نحن نستعد لضرورة إزالة الألغام المحتملة».
من جانب آخر، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، أن زعماء الحلف «يجرون بشكل غير رسمي مناقشات حول احتمال قيام التحالف العسكري بدور في مضيق هرمز، في ظل تزايد المخاوف الاقتصادية بسبب إغلاق هذا الممر المائي».
وقال روته للصحفيين في بروكسل، إن تلك المناقشات «غير رسمية.. لكن الوضع متغير باستمرار». وأشار إلى أنه يفكر فيما إذا كان بإمكان الناتو «أن يؤدي دوراً إيجابياً».



