همزة وصل - كشفت دراسات علمية حديثة عن علاقة مقلقة بين استهلاك بعض المواد الحافظة الشائعة في الاغذية المصنعة وبين ارتفاع معدلات الاصابة بامراض القلب والاوعية الدموية وضغط الدم لدى فئات واسعة من المستهلكين حول العالم.
واوضحت الابحاث ان هذه المضافات التي تهدف اساسا الى اطالة عمر المنتجات الغذائية قد تحمل مخاطر خفية على المدى الطويل عند الافراط في تناولها ضمن الانظمة الغذائية اليومية المعتمدة على الاطعمة الجاهزة.
وبينت النتائج ان ثماني مواد تستخدم بكثرة في الصناعات الغذائية ترتبط بشكل مباشر باضطرابات ضغط الدم وهو ما دفع الخبراء الى المطالبة باعادة تقييم المعايير الصحية المتبعة حاليا لضمان سلامة المستهلكين بشكل اكبر.
حقيقة المواد الحافظة ودورها
واضافت المصادر المتخصصة ان المواد الحافظة تلعب دورا حيويا في منع فساد الاطعمة وتلفها نتيجة النشاط الميكروبي او التأكسد مما يقلل من نسب الهدر الغذائي العالمي ويوفر المنتجات للمستهلكين في كافة المواسم.
وتابعت ان هذه المواد تنقسم الى فئات متعددة تشمل مضادات الميكروبات التي تمنع نمو الفطريات والبكتيريا ومضادات الاكسدة التي تحمي النكهة واللون اضافة الى المواد المخلبية التي تمنع تفاعلات المعادن داخل الاغذية المصنعة.
واكدت الخبراء ان هذه المضافات تخضع لرقابة صارمة من هيئات دولية لضمان عدم تجاوز الكميات اليومية المقبولة علميا والتي لا تسبب ضررا مباشرا لجسم الانسان عند الالتزام بالحدود المسموح بها في التصنيع الغذائي.
مخاطر النمط الغذائي الحديث
وشددت التقارير على ان الخطر الحقيقي لا يكمن في المادة الحافظة بحد ذاتها بل في النمط الغذائي الذي يعتمد بشكل كلي على الاطعمة فائقة التصنيع الغنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسكريات المضافة.
واوضحت ان الدراسات لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين مادة حافظة معينة والامراض المزمنة ولكنها تشير الى ان تراكم هذه العناصر ضمن نظام غذائي غير متوازن يرفع احتمالات الاصابة بالمشكلات الصحية.
وبينت ان التوصيات الصحية تركز على ضرورة قراءة الملصقات الغذائية والبحث عن المنتجات التي تحتوي على اقل عدد ممكن من المكونات المضافة لتقليل العبء على الجسم والابتعاد عن الاطعمة ذات المعالجة العالية.
نصائح للحفاظ على الصحة
واكدت الدراسات ان الاعتماد على الغذاء الطازج كالخضروات والفواكه يعد السبيل الامثل لتجنب اضرار المضافات الغذائية مع التاكيد على اهمية ممارسة النشاط البدني بانتظام لتعزيز صحة القلب والاوعية الدموية وحماية الجسم.
واضافت ان الفئات الاكثر حساسية مثل مرضى الربو او الاطفال يجب ان يكونوا اكثر حذرا عند اختيار المنتجات المصنعة نظرا لاحتمالية تاثرهم ببعض انواع الملونات او المواد الحافظة الشائعة في الاسواق.
وختمت التوصيات بضرورة التوعية الغذائية الشاملة والابتعاد عن العادات الغذائية غير السليمة لان الصحة هي نتاج نمط حياة متكامل يجمع بين التغذية المتوازنة والمراقبة الدقيقة لما يدخل الى اجسادنا من مكونات يومية.



