تفشي الحصبة في جبل مرة يهدد حياة الأطفال وسط انهيار كارثي للخدمات الصحية

{title}
همزة وصل   -

تشهد قرى جبل مرة في اقليم دارفور تفشيا مقلقا لمرض الحصبة وسط ظروف معيشية بالغة القسوة. ويعاني الاطفال من اعراض حادة في ظل غياب تام للمراكز الطبية واللقاحات الاساسية اللازمة لمواجهة هذا الوباء.

وتكشف التقارير الميدانية ان العائلات تلجا الى استخدام خلطات طينية تقليدية كحل بديل في محاولة يائسة لعلاج المرضى. وبينما تتسع رقعة الاصابات تزداد المخاوف من تحول المنطقة الى بؤرة وبائية تهدد حياة السكان.

واوضحت غرفة طوارئ منطقة قولو ان قرية تبرا سجلت عشرات الحالات المؤكدة خلال ايام قليلة. واكدت ان الوضع الصحي يزداد سوءا مع استمرار الحرب التي دمرت البنية التحتية والمستشفيات في عموم دارفور.

تداعيات الازمة الصحية

وبين مسؤولو الصحة ان المرض ينتشر بسرعة فائقة بين الاطفال الذين يعانون اصلا من سوء التغذية. وشددوا على ان غياب الدعم الدولي والمنظمات الانسانية يجعل السيطرة على هذا التفشي امرا في غاية الصعوبة.

واضافت المصادر ان هناك حاجة ماسة لارسال فرق تقصي وبائي عاجلة وتوفير المستلزمات الطبية الضرورية. واكدوا ان اي تاخير في الاستجابة الانسانية سيفاقم من اعداد الضحايا ويؤدي الى كارثة صحية لا يمكن تداركها.

واظهرت البيانات ان ولايات دارفور شهدت خلال الاشهر الماضية الاف الاصابات بالحصبة. واشار الخبراء الى ان انهيار برامج التطعيم الروتينية منذ اندلاع النزاع ساهم بشكل مباشر في عودة هذه الامراض القاتلة للظهور مجددا.

معاناة النازحين

وكشفت المنسقية العامة للنازحين ان المخيمات تحولت الى بيئة خصبة لانتشار الاوبئة بسبب الاكتظاظ الشديد. واوضحت ان نقص المياه النظيفة والغذاء يضعف مناعة الاطفال ويجعلهم عرضة للاصابة بالملاريا والكوليرا والتهابات الجهاز التنفسي.

واكد شهود عيان ان النازحين يواجهون مخاطر اضافية تتمثل في انتشار الزواحف السامة في مساكنهم المؤقتة. واشاروا الى ان غياب الامصال والادوية يجعل من لدغة عقرب بسيطة سببا محتملا للوفاة في ظل العزلة الطبية التامة.

واضاف الناشطون ان موسم الامطار القادم قد يفاقم الازمة بشكل اكبر حيث ستتعرض الخيام للتلف. واكدوا ان التدخل العاجل لتوفير مأوى آمن ورعاية طبية طارئة يعد ضرورة قصوى لانقاذ حياة الاف العائلات المحاصرة.

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير