كواليس جديدة حول نشاة فيروس كورونا والبيت الابيض يرجح فرضية المختبر

{title}
همزة وصل   -

عاد الجدل العالمي ليشغل الراي العام بشان منشا جائحة كورونا مع تبني البيت الابيض بشكل صريح فرضية تسرب الفيروس من احد المختبرات في مدينة ووهان الصينية كسيناريو هو الاكثر ترجيحا لبداية تلك الازمة الصحية.

واطلق البيت الابيض صفحة رسمية تستعرض حججا مفصلة تدعم وجهة نظره حول الحادث المختبري، مبينا ان هذه الخطوة تاتي في سياق اعادة تقديم استنتاجات تقارير سابقة صادرة عن لجان برلمانية امريكية متخصصة في هذا الملف.

واكدت تلك التقارير ان الفيروس ظهر على الارجح نتيجة خلل داخل مختبر ووهان، موضحة ان التقييمات الاستخباراتية الامريكية ظلت منقسمة على مدار سنوات بين فرضية المنشأ الحيواني الطبيعي وبين فرضية التسرب العرضي من الابحاث.

فرضيات علمية حول منشا الفيروس

وبينت الدراسات ان تفشي الالتهاب الرئوي الغامض بدا في ووهان خلال اواخر عام 2019، حيث انقسم العلماء حول مسارين رئيسيين لانتقال العدوى الى البشر، الاول يفترض الانتقال الطبيعي من الحيوان الى الانسان مباشرة.

واضاف المسار الثاني احتمالية وقوع حادث مرتبط بالابحاث، سواء كان ذلك عبر اصابة احد الباحثين اثناء جمع العينات او نتيجة خرق لاجراءات السلامة البيولوجية داخل المختبرات التي كانت تدرس فيروسات قريبة من السارس.

وكشفت التحليلات ان فرضية التسرب لا تعني بالضرورة ان الفيروس صمم او عدل وراثيا، اذ قد يتسرب من المختبر فيروس طبيعي تماما جرى جمعه من البيئة لاغراض البحث العلمي المعتاد في هذه المراكز.

مؤشرات البيت الابيض حول الحادث المختبري

واستند البيت الابيض الى خمس نقاط اعتبرها مؤشرات تدعم نظرية الحادث، موضحا ان خصائص الفيروس البيولوجية غير المالوفة تثير تساؤلات، رغم ان دراسات علمية سابقة استبعدت كونه فيروسا مهندسا وراثيا او سلاحا بيولوجيا.

واشار الى غياب الحيوان الوسيط حتى الان، مبينا ان الفشل في تحديد المصدر الحيواني خلال السنوات الماضية يعزز من وجهة نظر القائلين بفرضية المختبر، رغم ان العلم قد يحتاج لمزيد من الوقت للتاكد.

واظهرت التقارير ان وجود مختبر ووهان في المدينة التي ظهر فيها الوباء يمثل قرينة قوية، مضيفة ان بعض الباحثين ربما لم يلتزموا باحتياطات السلامة الكافية مما رفع من احتمالات التعرض العرضي للفيروسات.

اتهامات تلاحق انتوني فاوتشي

ووجه البيت الابيض انتقادات حادة لعالم المناعة انتوني فاوتشي، مبينا انه شجع على تبني فرضية المنشأ الطبيعي في بداية الجائحة عبر ورقة علمية نشرت في مجلة نيتشر ميديسن لدحض فرضية التسرب المختبري.

واضاف فاوتشي في افاداته انه يميل الى الانتقال الطبيعي بناء على المعطيات، لكنه لا يستبعد تماما فرضية الحادث المختبري، موضحا ان هذه الفكرة لا تعد نظرية مؤامرة بل مسار بحثي مشروع في التحقيقات.

ومثل فاوتشي امام لجان الكونغرس ممتنعا عن الاجابة عن اسئلة دقيقة مستندا الى حقوقه الدستورية، وسط ضغوط سياسية متزايدة تطالب بالكشف عن كامل الحقائق المتعلقة بالتمويل الامريكي لابحاث الفيروسات في الصين.

موقف منظمة الصحة العالمية

واوضحت منظمة الصحة العالمية في تقييماتها ان فرضية الانتقال من الحيوان تظل الاكثر دعما بالادلة، مبينة في الوقت ذاته انها لم تحصل على البيانات الكاملة من المختبرات الصينية لتقييم فرضية التسرب بشكل نهائي.

واكدت المنظمة ان اصل الفيروس سيظل غامضا ما لم تتوفر بيانات جديدة، مشيرة الى ان الصراع السياسي بين القوى الدولية يلقي بظلاله على المساعي العلمية الرامية لكشف الحقيقة بعيدا عن التجاذبات الدولية.

وكشفت المعطيات ان الغموض لا يزال يحيط بالايام الاولى للوباء، بينما تستمر الادارة الامريكية في الضغط لفتح سجلات صحية دقيقة توضح ما جرى بالفعل داخل المختبرات الصينية في تلك الفترة الحرجة.

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير