همزة وصل - يعاني الكثير من الاشخاص من تراجع مستويات الطاقة خلال اليوم رغم الحصول على ساعات نوم كافية، وهو ما يفسره الخبراء بكونه نتيجة مباشرة لنمط الحياة الحديث والعادات الغذائية غير المتوازنة التي تفتقر للعناصر الاساسية. واوضحت الدراسات الحديثة ان النشاط الحقيقي لا ينبع من السكريات او الكافيين، بل يعتمد بشكل كلي على تزويد الجسم بالوقود المناسب في الوقت الصحيح لضمان استقرار العمليات الحيوية وتجنب نوبات التعب المفاجئ. واضاف المختصون ان تجاهل هذه الاحتياجات يؤدي الى اضطراب في مستويات السكر بالدم، مما يجعل الفرد في حالة بحث دائم عن مصادر طاقة سريعة وغير مستدامة كالقهوة او الحلويات التي تمنح شعورا مؤقتا باليقظة.
اسس التغذية المتوازنة لرفع مستويات الطاقة
وبينت التحليلات ان الشعور المستمر بالخمول غالبا ما يكون رسالة من الجسم لطلب عناصر غذائية مفقودة، حيث يتطلب بناء اساس قوي للطاقة التركيز على التوازن بين البروتينات والكربوهيدرات الصحية والدهون النافعة مع تعزيز الترطيب. واكد الخبراء ان تقلبات سكر الدم تعد السبب الخفي وراء التعب، فتناول المعجنات والخبز الابيض يرفع السكر بسرعة مما يحفز الانسولين على خفضه بشكل حاد، وهذا التذبذب يسبب النعاس وضعف التركيز والرغبة الملحة في تناول السكريات. وشدد المتخصصون على ضرورة اختيار مصادر كربوهيدرات بطيئة الامتصاص تضمن امداد الجسم بالطاقة لفترات طويلة دون حدوث انهيار مفاجئ في النشاط البدني او الذهني خلال ساعات العمل النهارية.
دور البروتين والدهون في دعم النشاط
وكشفت التوصيات الغذائية ان البروتين يمثل حجر الزاوية في استقرار الطاقة، فهو العنصر المسؤول عن تعزيز الشبع ودعم الكتلة العضلية ومنع الجوع السريع، حيث يفضل الاعتماد على البيض والاسماك والزبادي والبقوليات. واضافت الابحاث ان الدهون الصحية لا تسبب الخمول كما يشاع، بل هي ضرورية لصحة الدماغ وإنتاج الهرمونات وامتصاص الفيتامينات، ويوفر زيت الزيتون والافوكادو والمكسرات طاقة بطيئة ومستقرة تدعم الجسم طوال اليوم. وبينت التجارب ان دمج هذه الدهون في الوجبات يساعد على الشعور بالامتلاء لفترة اطول، مما يمنع الشخص من اللجوء الى الوجبات الخفيفة غير الصحية التي تعيق الاداء البدني وتزيد من الشعور بالثقل والارهاق.
اهمية العادات اليومية والترطيب
واكد الباحثون ان وجبة الفطور تعد فرصة ذهبية لكسر صيام النوم، بشرط ان تحتوي على مزيج متكامل من البروتين والالياف والدهون الصحية بدلا من المعجنات او السكريات التي تسبب خمولا مبكرا. واوضحت البيانات ان الماء يعتبر عنصرا منسيا يسبب الجفاف البسيط صداعا وضعفا في التركيز، لذا يجب جعل شرب الماء عادة مستمرة وليس استجابة للعطش فقط لضمان كفاءة الدماغ والاداء البدني. واضاف المختصون ان الحركة اليومية مثل المشي او صعود الدرج تساهم في تحسين الدورة الدموية وتنشيط الجسم، بينما يظل النوم الجيد هو المصدر الرئيسي لاستعادة الطاقة وتنظيم هرمونات الشهية والتوتر بشكل طبيعي.



