ماسي البحارة في مضيق هرمز: رحلة انتظار بين الموت والنجاة

{title}
همزة وصل   -

يعيش الاف البحارة اياما صعبة داخل سفن تحولت الى سجون عائمة في مضيق هرمز حيث يواجهون نقصا حادا في الغذاء والمياه والادوية في ظل استمرار تعثر عمليات الاجلاء الدولية للمحاصرين في المياه.

واكدت بيانات حديثة ان المنظمة البحرية الدولية تمكنت حتى الان من اجلاء نحو مئة وست وثلاثين سفينة وانقاذ قرابة الفين وتسعمئة بحار بينما لا يزال ثمانية الاف اخرون ينتظرون بارقة امل للعودة لديارهم.

وبينت التقارير ان خطة الانقاذ توقفت بشكل مؤقت بانتظار الحصول على ضمانات امنية كافية لضمان سلامة الطواقم وسط مخاوف من تجدد التوترات العسكرية التي تهدد الملاحة البحرية في المنطقة الحيوية لمرور ناقلات النفط.

واقع ماساوي للبحارة العالقين في الخليج

واوضح البحارة انهم اضطروا الى تقنين استهلاكهم من الطعام والشراب بشكل كبير خوفا من نفاذ المؤن وسط صعوبة بالغة في وصول المساعدات اليهم نتيجة الاضطرابات الامنية المستمرة في الممرات المائية المتاخمة لمضيق هرمز.

واشار العديد من البحارة الى ان عقود عملهم انتهت بالفعل مما يضعهم في مأزق قانوني وانساني مع تعذر استبدال الطواقم بسبب توقف الملاحة وعدم قدرة الشركات على تنظيم رحلات تناوب آمنة في الوقت الراهن.

واضافت مصادر ملاحية ان بعض دول الخليج علقت اصدار تاشيرات الدخول مما ضيق الخناق على البحارة الذين كانوا يمنون النفس بالنزول الى البر والعودة الى عائلاتهم بعد اشهر من العزلة القسرية في عرض البحر.

تداعيات التوتر الامني على الملاحة الدولية

وذكرت المنظمة البحرية الدولية ان الصراع خلف ضحايا في صفوف البحارة حيث فقد اربعة عشر شخصا حياتهم اضافة الى تعرض اكثر من اربعين سفينة تجارية لهجمات مباشرة مما عقد المشهد الامني بشكل كبير.

واظهرت التطورات الاخيرة ان الهدنة المبرمة لا تزال هشة في ظل استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الاطراف المعنية والتي تهدف الى التوصل لاتفاق نهائي يضمن امن الممرات المائية ويوقف الحرب الدائرة هناك.

وكشفت التقديرات ان الطريق لا يزال طويلا امام استعادة حركة الملاحة لطبيعتها بالكامل مع ضرورة تامين المسارات من الالغام البحرية وضمان عدم تعرض السفن لاي مخاطر قد تعيد الازمة الى نقطة الصفر مرة اخرى.

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير