فضيحة سرقة الاعضاء في دمشق تثير غضبا واسعا ومطالبات بمحاسبة المتورطين

{title}
همزة وصل   -

كشفت وثائق رسمية صادرة عن السلطات القضائية في دمشق عن تفاصيل جريمة مروعة هزت الراي العام، حيث تورط اطباء في عملية انتزاع كبد من معتقل حي لزرعه في جسد ضابط رفيع داخل احدى المشافي.

واوضحت التحقيقات ان العملية تمت باشراف مباشر من مدير ادارة الخدمات الطبية اللواء عمار سليمان، وهو شخصية مقربة من راس النظام، مما يعكس مستوى الانتهاكات التي ترتكب داخل المرافق الصحية التابعة للاجهزة الامنية.

وبينت التقارير ان الفريق الطبي المكون من ستة اطباء وطاقم تمريض شاركوا في هذه الجريمة رغم يقينهم التام بان انتزاع العضو سيؤدي حتما الى وفاة المعتقل، مما يحول الواقعة الى جريمة قتل عمد ومنهج.

مطالبات شعبية بمحاسبة المتورطين في جرائم المشافي

واكد نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي ان ما حدث يتجاوز مجرد الخطأ الطبي او السرقة، واصفين الاطباء بالجزارين الذين تجردوا من ادنى معايير الاخلاق المهنية والانسانية، مطالبين بفتح تحقيق دولي مستقل في هذه الانتهاكات.

واضاف مغردون ان هذه الحادثة تعد دليلا قاطعا على فساد المنظومة التعليمية والطبية التي يديرها النظام، حيث يتم تعيين الموالين والمنتفعين في مناصب حساسة بعيدا عن الكفاءة العلمية، مما ادى الى تفشي هذا النوع من الجرائم.

وشدد معلقون على ان صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الفظائع شجع المتورطين على التمادي في ارتكاب جرائمهم، داعين الى ضرورة ملاحقة كافة الاسماء الواردة في التحقيقات وضمان عدم افلاتهم من العقاب العادل امام القضاء.

تحرك قضائي رسمي ضد الاطباء المتورطين

واعلن النائب العام تحريك دعوى الحق العام ضد المتهمين بتهم القتل العمد والتعذيب، في خطوة يراها المراقبون محاولة لامتصاص الغضب الشعبي الكبير الذي خلفته هذه الجريمة البشعة التي تناقلتها وسائل الاعلام والمنصات الرقمية.

واشار مراقبون الى ان القضية ستنتقل قريبا الى قاضي الاحالة ومن ثم الى محكمة الجنايات، وسط ترقب شعبي لما ستؤول اليه المحاكمات، خاصة وان المتورطين يتمتعون بنفوذ واسع داخل الاجهزة الامنية والعسكرية في البلاد.

وختم ناشطون بالتأكيد على ان هذه الواقعة ليست الا غيضا من فيض، وان هناك الكثير من الجرائم المماثلة التي لا تزال طي الكتمان داخل سجون واقبية النظام التي تفتقر الى ابسط الحقوق الانسانية.

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير