مخاطر فيروس ايبولا وتحديات التفشي العالمي الجديد

{title}
همزة وصل   -

يواجه العالم تحديا صحيا جديدا مع عودة ظهور فيروس ايبولا في مناطق متفرقة بوسط افريقيا. وتعد هذه الفيروسات من بين الاكثر فتكا بالبشر نظرا لمعدلات الوفيات المرتفعة التي قد تصل لنصف المصابين.

واوضحت التقارير الصحية ان الفيروس ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم للمصابين او الاسطح الملوثة. واكدت السلطات ان الفيروس لا ينتقل عبر الهواء كما يحدث في حالات الانفلونزا مما يقلل احتمالات الانتشار الواسع عالميا.

وبينت الدراسات ان المصاب لا يكون ناقلا للعدوى الا بعد بدء ظهور الاعراض عليه. واضافت ان الاعراض تبدأ بحمى واجهاد شديد ثم تتطور لتؤثر على وظائف الكبد والكلى بشكل قد يهدد حياة المريض.

طبيعة فيروسات الايبولا وخصائصها

وتعرف الفيروسات علميا باسم اورثوبولا وهي تنتمي لعائلة الفيروسات الخيطية. وكشفت الابحاث عن وجود انواع متعددة منها ثبت ان اربعة فقط قادرة على اصابة البشر بشكل مباشر مسببة حالات مرضية بالغة الخطورة.

واشارت البيانات الى ان فيروس زائير وفيروس السودان وفيروس غابة تاي وفيروس بنديبوغيو هي الانواع الاكثر تهديدا. واضافت ان هناك انواعا اخرى مثل ريستون وبومبالي تصيب الحيوانات ولم يثبت انتقالها للبشر حتى الان.

واكدت المختبرات ان الفيروس يمتلك قدرة غريبة على البقاء داخل الجسم لفترات طويلة بعد الشفاء. واوضحت ان الدراسات رصدت وجود الفيروس في السوائل الحيوية للمتعافين لفترات تصل الى خمسة عشر شهرا بعد التعافي.

تاريخ التفشي واجراءات الطوارئ

وظهر الفيروس للمرة الاولى عام الف وتسعمئة وستة وسبعين في تفشيين متزامنين بالسودان والكونغو الديمقراطية. واضاف الباحثون ان التسمية جاءت تيمنا بنهر ايبولا الواقع بالقرب من منطقة التفشي الاولى التي شهدت انتشارا واسعا.

وشدد الخبراء على ان وباء غرب افريقيا بين عامي الفين واربعة عشر والفين وستة عشر كان الاكثر فتكا. واوضحت الاحصائيات ان الوباء تسبب في آلاف الوفيات بسبب ضعف البنية التحتية الصحية في تلك المناطق.

وبينت السلطات الصحية ان التفشي الاخير في الكونغو واوغندا دفع المنظمات الدولية لاعلان حالة طوارئ. واكدت ان الجهود الدولية الحالية تركز على احتواء الفيروس بالتزامن مع الاحداث العالمية الكبرى لضمان سلامة الجميع.

الاعراض والوقاية باللقاحات

وتتراوح فترة حضانة الفيروس من يومين الى واحد وعشرين يوما. واضاف الاطباء ان الاعراض تبدأ بارتفاع مفاجئ في الحرارة وصداع والام عضلية شديدة قبل ان تتطور لمرحلة النزيف الداخلي او الخارجي الخطيرة.

واوضحت التقارير ان اللقاحات المعتمدة حاليا مثل ايرفيبو تركز على نوع زائير فقط. واكدت ان الجهات العلمية تواصل تجاربها السريرية لتطوير لقاحات فعالة ضد الانواع الاخرى التي تسبب تفشيات في بعض الدول الافريقية.

وكشفت التوصيات الدولية عن ضرورة تعزيز انظمة الرقابة الصحية للحد من انتشار الفيروس. واضافت ان الالتزام ببروتوكولات الوقاية وتجنب ملامسة سوائل جسم المصابين يظل الخط الدفاعي الاول لمنع حدوث موجات تفشٍ جديدة.

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير