فيروس ايبولا يثير القلق العالمي مجددا وتحديات طبية تعيق السيطرة على تفشيه

{title}
همزة وصل   -

سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاعا مقلقا في حالات الاصابة بفيروس ايبولا حيث بلغت الوفيات 131 حالة وسط مخاوف دولية من سرعة انتشار الوباء في المناطق الحدودية المكتظة بالسكان مما استدعى تحركا عاجلا من الجهات المختصة.

واكد وزير الصحة الكونغولي صامويل روجيه كامبا ان الارقام المسجلة تشكل قفزة نوعية مقارنة بالايام الماضية موضحا ان الوضع بات يتطلب استجابة صحية دولية واسعة النطاق للحد من تداعيات هذا الانتشار المتسارع وغير المسبوق للفيروس.

وبين المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس ادهانوم غيبريسوس ان التفشي الحالي يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا بالغا مبينا ان اللجان الفنية تعمل على مدار الساعة لتقديم توصيات تقنية دقيقة لاحتواء الازمة.

تحديات سلالة بونديبوغيو الغامضة

وكشفت الدراسات ان السلالة المنتشرة حاليا هي بونديبوغيو وهي سلالة نادرة لا تتوفر لها لقاحات معتمدة او علاجات مرخصة حتى الان مما يجعل مهمة الاطقم الطبية في الميدان اكثر تعقيدا وصعوبة في التعامل مع المرضى.

واضاف الخبراء ان هناك تجارب اولية تشير الى امكانية وجود حماية متقاطعة جزئية عبر لقاحات اخرى موضحين ان لجنة الطوارئ تدرس حاليا كافة الخيارات المتاحة لتعزيز المناعة المجتمعية في المناطق الاكثر عرضة لخطر انتقال العدوى.

وشددت التقارير الصحية على ان غياب العلاج النوعي لهذه السلالة يضاعف من نسب الوفيات التي قد تصل الى مستويات قياسية مؤكدة ان البحث العلمي مستمر لايجاد حلول جذرية تنهي معاناة السكان في المناطق المتضررة.

صعوبات جغرافية وامن الميدان

وتقع بؤرة التفشي في اقليم ايتوري الذي يعد منطقة غنية بمناجم الذهب وتتميز بنزاعات مسلحة طويلة الامد مما يعيق وصول الفرق الطبية ويجعل من عمليات التتبع والسيطرة تحديا لوجستيا صعبا للغاية حاليا.

واشار مركز افريقيا لمكافحة الامراض الى ان كثافة الحركة السكانية وهشاشة الوضع الامني ساهما بشكل مباشر في توسيع رقعة الانتشار لتشمل مناطق صحية متعددة وزيادة التكلفة التشغيلية لكل الفرق العاملة على الارض.

واوضح المراقبون ان بعد المسافة عن العاصمة كينشاسا وشبكة الطرق المتهالكة يفرضان ضغوطا اضافية على امدادات الطوارئ مبينا ان الجهود تتركز حاليا على تفعيل نقاط الفحص المتقدمة لمنع تسرب الفيروس الى المدن الكبرى.

تداعيات اقليمية واجراءات احترازية

وظهرت حالات في دول مجاورة مثل اوغندا مما دفع السلطات هناك الى تعزيز الرقابة عند المعابر الحدودية واكد الرئيس يوري موسيفيني ان بلاده تسيطر على الوضع داعيا المواطنين الى الالتزام بالارشادات الصحية الوقائية.

واضافت دول اخرى اجراءات احترازية مثل اغلاق الحدود او تعليق دخول المسافرين القادمين من المناطق الموبوءة مبينا ان هذه الخطوات تهدف الى تقليل فرص انتقال الفيروس عبر الحدود البرية والجوية في الايام القادمة.

وختمت منظمة الصحة العالمية تحذيراتها بضرورة تفعيل انظمة ادارة الطوارئ بدلا من الاغلاق الكامل للحدود موضحة ان التنقل غير المنظم قد يؤدي الى نتائج عكسية تقوض كافة جهود التتبع والرقابة الصحية الميدانية.

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير