خطر الملاريا يهدد الملايين في اليمن وسط انهيار القطاع الصحي

{title}
همزة وصل   -

يواجه اليمن ازمة صحية متفاقمة مع تصاعد وتيرة الاصابة بمرض الملاريا الذي بات يهدد حياة الملايين في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة، حيث تشير التقارير الحديثة الى تسجيل ارقام مقلقة للاصابات المسجلة مؤخرا.

وكشفت بيانات الرصد الوبائي عن تسجيل اكثر من مئة الف حالة اصابة مؤكدة، بينما استقبلت المستشفيات المنهكة مئات الحالات الوخيمة التي تعاني من مضاعفات خطيرة نتيجة هذا الوباء الذي ينتشر بسرعة كبيرة بين السكان.

واكد الاطباء ان الفئات الاكثر تضررا هي الاطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل، موضحين ان المرض يسبب التهابات حادة في المخ قد تؤدي الى غيبوبة طويلة اذا لم يتم التدخل الطبي السريع والفعال.

تحديات الرعاية الصحية في مناطق النزاع

واضافت التقارير ان نحو اربعة وستين بالمئة من سكان البلاد يعيشون في مناطق عالية الخطورة، مما يجعلهم عرضة دائمة للاصابة بهذا المرض الذي يتطلب تعزيز حملات الوقاية وتوفير الادوية اللازمة للمتضررين في كافة المناطق.

وشدد الخبراء على ان انهيار البنية التحتية الصحية وخروج اكثر من نصف المرافق الطبية عن الخدمة فاقم من معاناة المرضى، الذين يجدون صعوبة بالغة في الحصول على ابسط مقومات العلاج والرعاية الطبية الضرورية.

وبينت التحليلات ان العوامل البيئية مثل مياه الصرف الصحي وتكدس النازحين في المخيمات ساهمت بشكل مباشر في اتساع رقعة انتشار البعوض الناقل للمرض، مما يضع النظام الصحي امام تحديات جسيمة لا يمكن تجاهلها.

مخاطر بيئية ومعيشية تزيد من تفشي المرض

واوضحت المعطيات الميدانية ان تغيرات الطقس والامطار الغزيرة خلقت بيئة خصبة لتكاثر الحشرات، مما ادى الى وصول الوباء الى مناطق كانت تعتبر سابقا امنة من انتشار الملاريا، وهو ما يهدد بحدوث كارثة صحية شاملة.

واشار المراقبون الى ان الازمة الاقتصادية الخانقة تمنع الاف اليمنيين من الوصول الى المستشفيات في الوقت المناسب، حيث يضطر الكثيرون لتحمل الام المرض لفترات طويلة قبل ان يتمكنوا من الحصول على مساعدة طبية عاجلة.

وختم المختصون بتحذيراتهم من ان اي تأخير في تقديم الدعم الدولي والمحلي سيؤدي الى تداعيات كارثية على حياة المدنيين، مؤكدين ضرورة التحرك العاجل لانقاذ الارواح قبل فوات الاوان في ظل استمرار الاوضاع الهشة.

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير