شبكات اجرامية تحول افريقيا الى سوق رائجة للادوية المزيفة والقاتلة

{title}
همزة وصل   -

كشفت عملية امنية دولية واسعة النطاق قادتها منظمة الشرطة الجنائية الدولية الانتربول عن تدفق كميات ضخمة من الادوية المزيفة الى الاسواق الافريقية مستغلة ضعف الرقابة الصحية والانتشار المتزايد لعمليات البيع عبر شبكة الانترنت.

واوضحت النتائج ان الشبكات الاجرامية تستهدف المناطق الاكثر احتياجا للعلاج حيث تروج لمنتجات دوائية قد تكون قاتلة وغير مطابقة للمواصفات الطبية مما يعرض حياة ملايين المواطنين للخطر في ظل ظروف اقتصادية صعبة.

واكدت المنظمة ان هذه العملية التي شملت تسعين دولة اسفرت عن مصادرة اكثر من ستة ملايين جرعة من الادوية المغشوشة بقيمة مالية كبيرة مع توقيف مئات الاشخاص وتفكيك عشرات الجماعات الاجرامية المتورطة.

تحديات الرقابة الصحية في القارة الافريقية

وبينت التحقيقات ان اثنتي عشرة دولة افريقية كانت ضمن بؤر التركيز حيث تنوعت المضبوطات بين مسكنات ومضادات حيوية وادوية لعلاج الملاريا وهي اصناف اساسية يعتمد عليها المرضى في حياتهم اليومية بشكل كبير جدا.

واضافت المصادر ان هذه الادوية غالبا ما تكون منتهية الصلاحية او مخزنة بطرق سيئة او خالية من معايير السلامة مما يجعلها تهديدا مباشرا للصحة العامة في الدول التي تعاني من نقص الرعاية الطبية.

وشددت السلطات في بوركينا فاسو وكوت ديفوار والكاميرون على خطورة الموقف بعد ضبط كميات هائلة من الكبسولات والقوارير المغشوشة التي كانت في طريقها للوصول الى المواطنين عبر اسواق غير رسمية وغير خاضعة للمراقبة.

مخاطر التجارة الرقمية على سلامة المرضى

وكشفت العملية ان المجرمين يستغلون الفضاء الرقمي لبيع ادوية غير مشروعة تشمل منشطات ومنومات ومنتجات لانقاص الوزن تحتوي على مواد كيميائية محظورة دوليا لارتباطها المباشر بمخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية المميتة.

واظهرت التحريات ان ترويج ادوية وهمية لعلاج امراض خطيرة كالسرطان عبر الانترنت يمثل وجها اخر لهذه التجارة القاتلة رغم التحذيرات العلمية المتكررة من غياب اي دليل يؤكد فعالية هذه المنتجات او سلامة مكوناتها.

واشار خبراء دوليون الى ان هذه الازمة الدوائية في افريقيا تتفاقم نتيجة تداخل هشاشة المنظومات الرقابية مع ضعف القدرة الشرائية للمرضى مما يدفعهم للبحث عن حلول رخيصة وسريعة رغم ما تحمله من مخاطر.

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير