همزة وصل - شهدت جزيرة تينيريفي الاسبانية حالة من الترقب والحذر عقب رسو سفينة سياحية في ميناء غراناديا تحمل على متنها حالات اصابة مؤكدة بفيروس هانتا النادر وسط مخاوف جدية من تفشي العدوى بين السكان المحليين.
وكشفت تقارير صحية عن تسجيل ست اصابات مؤكدة وثلاث وفيات حتى الان بين الركاب مما دفع السلطات الاسبانية لاعلان حالة استنفار قصوى وتجهيز كافة البروتوكولات الطبية اللازمة للتعامل مع هذا التحدي الصحي المفاجئ.
واكدت وزارة الصحة الاسبانية ان كافة الترتيبات جاهزة لضمان عزل السفينة وتأمين عمليات الاجلاء بشكل يمنع اي تواصل مباشر مع سكان الجزيرة معتبرة ان سلامة المواطنين والمقيمين تأتي في مقدمة اولويات الحكومة حاليا.
اجراءات وقائية مشددة
وبينت السلطات المعنية ان اختيار ميناء غراناديا جاء لكونه منطقة صناعية بعيدة عن مراكز التجمعات السياحية والسكانية الكبرى وذلك لتقليل فرص الاحتكاك ومنع انتشار الفيروس الذي لا يزال يثير قلقا عالميا واسعا.
واضافت المصادر ان عمليات نقل الركاب تتم عبر قوارب صغيرة وبأعداد محدودة جدا تمهيدا لنقلهم مباشرة الى المطار واجلائهم الى بلدانهم الاصلية في خطة طوارئ دولية تشارك فيها عدة دول اوروبية وعالمية.
واوضح المسؤولون ان الوضع تحت السيطرة وان جميع الطواقم الطبية تعمل وفق معايير صارمة لمنع وقوع اي اختراق للحجر الصحي المفروض حول السفينة التي ستغادر المياه الاسبانية فور اتمام عمليات الاجلاء المطلوبة.
مخاوف شعبية وتنسيق دولي
وشدد سكان الجزيرة على قلقهم المتصاعد من تبعات هذه الازمة الصحية مطالبين بمزيد من الشفافية حول الاجراءات المتخذة ومستويات الامان المطبقة في الميناء لضمان عدم تعرضهم لاي مخاطر صحية غير متوقعة مستقبلا.
وتابعت الحكومة الاسبانية تحركاتها بارسال وفد وزاري رفيع المستوى للاشراف المباشر على العملية والتأكد من سير الاجلاء وفق الجداول الزمنية المحددة لتجنب حدوث اي حالة هلع او فوضى داخل هذه المنطقة السياحية.
واظهرت النتائج الاولية لفحوصات الركاب عدم وجود حالات اصابة جديدة تظهر اعراض المرض مما يعزز من فرص نجاح خطة الاخلاء الدولية التي تهدف الى تصفية السفينة من ركابها في اسرع وقت ممكن.



