همزة وصل - كشفت تقارير صحية عن رصد حالة جديدة مشتبه بإصابتها بفيروس هانتا الخطير لدى مواطن بريطاني يتواجد حاليا في جزيرة تريستان دا كونا وهي أبعد جزيرة مأهولة في العالم وسط مخاوف من اتساع نطاق العدوى.
وأضافت المصادر أن الجهود الدولية لا تزال متواصلة لتتبع ركاب السفينة السياحية التي شهدت تفشيا للفيروس مؤخرا حيث يتم حصر المخالطين المباشرين لضمان عدم انتقال المرض إلى مناطق جديدة أو تجمعات سكانية بشرية أخرى.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أنها ستصدر إفادة شاملة حول أحدث أعداد الحالات المؤكدة والمشتبه بها في وقت لاحق من اليوم لمواكبة التطورات المتسارعة لهذه الأزمة الصحية التي تهدد سلامة المسافرين في المحيط.
مخاطر فيروس هانتا وطرق انتشاره
وبينت الهيئات الصحية أن فيروس هانتا يعد من الأمراض النادرة التي قد تشكل خطرا داهما إذا تطورت الأعراض بشكل مفاجئ مما يستوجب فهما دقيقا لطبيعة هذا الفيروس وطرق انتقاله بين البشر والبيئة.
وأوضحت الدراسات أن الفيروس ينتقل أساسا عبر القوارض خاصة الفئران التي تحمل جزيئات ملوثة في بولها وبرازها ولعابها بينما يظل انتقاله المباشر بين البشر أمرا نادرا للغاية في الظروف الصحية العادية والمعتادة.
وشددت التقارير على أن الإصابة تحدث عند استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء أو ملامسة أسطح ملوثة ثم لمس الوجه وتحديدا الأنف أو الفم وهي ممارسات يجب الحذر منها بشدة في المناطق الموبوءة.
اجراءات احترازية على متن السفينة
وكشفت الشركة المشغلة للسفينة عن عدم وجود ركاب يعانون حاليا من أعراض مشبوهة ومن المتوقع وصول السفينة إلى جزر الكناري يوم الأحد وسط تدابير وقائية صارمة لمنع انتشار العدوى بشكل أكبر.
وأشارت هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن الركاب الذين لا تظهر عليهم أعراض سيتم إعادتهم جوا إلى بلادهم مع إلزامهم بالخضوع للعزل الصحي لمدة 45 يوما لضمان سلامتهم وسلامة المجتمع المحيط.
وأظهرت البيانات السابقة أن فيروس هانتا ارتبط تاريخيا بحالات الحمى النزفية وفشل الكلى وهو ما دفع السلطات الصحية الدولية لتعزيز الرقابة على الموانئ والمطارات للحد من انتقال هذا المرض الغامض والمقلق.



