حالة استنفار دولية بعد تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية

{title}
همزة وصل   -

أثار ظهور فيروس هانتا على متن السفينة السياحية ام في هونديوس حالة من القلق العالمي بعد تسجيل وفيات واصابات مؤكدة بين الركاب، مما دفع السلطات الصحية لبدء تحركات عاجلة لاحتواء العدوى وتتبع المخالطين. واكد خبراء الصحة العامة ان الوضع الحالي لا يشير الى بداية جائحة عالمية جديدة رغم خطورة الفيروس، موضحين ان طبيعة انتشاره تختلف كليا عن التجارب السابقة التي شهدها العالم مع فيروس كورونا المستجد. وكشفت التقارير الدولية ان السلطات الصحية تواجه تحديات معقدة في ادارة الركاب وتتبع الحالات عبر الحدود ومنع انتقال العدوى، مع فرض اجراءات صارمة على متن السفينة لضمان سلامة الجميع وعزل المصابين فورا.

اختلاف جوهري عن كورونا

وبين مسؤولو الصحة ان فيروس هانتا لا ينتشر بنفس طريقة كورونا، حيث يرفض الخبراء اي مقارنة بين الحالتين نظرا لآليات الانتقال المتباينة. واضافت التقارير ان الخطر على عامة الناس لا يزال منخفضا، مشددة على ان الاجراءات المتبعة هي تدابير وقائية ضرورية نظرا لارتفاع معدل الوفيات المرتبط بهذا النوع من الفيروسات القاتلة. واظهرت التحقيقات ان السلالة المكتشفة هي فيروس الانديز، وهو النوع الوحيد المعروف بقدرته على الانتقال بين البشر، لكن هذا الامر يتطلب احتكاكا وثيقا وممتدا مثل افراد العائلة او الطواقم الطبية.

استجابة دولية وتنسيق صحي

واكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس ادهانوم غيبريسوس ان المنظمة ارسلت فريقا من الخبراء الى السفينة خلال توقفها في الرأس الاخضر، بمشاركة اطباء من هولندا وخبراء من المركز الاوروبي للوقاية من الامراض. واوضح ان المنظمة تعمل على وضع ارشادات دقيقة لضمان نزول الركاب والطاقم بطريقة امنة عند وصول السفينة الى جزر الكناري. واشار الى ان بعض الركاب غادروا السفينة سابقا في جزيرة نائية قبل اكتشاف التفشي، مما دفع دولا عديدة لبدء عمليات مراقبة دقيقة للمسافرين العائدين من تلك الرحلة البحرية.

طبيعة المرض والاعراض

وذكرت التقارير ان الاعراض الاولية تظهر بعد اسابيع من التعرض للقوارض المصابة، وتشمل الحمى والارهاق والام العضلات، وقد تتطور الى صعوبات تنفسية حادة تعرف بمتلازمة هانتا القلبية الرئوية. وبين الاطباء ان نسبة الوفيات في هذه الحالات قد تصل الى ارقام مرتفعة، موضحين ان العلاج يقتصر حاليا على الرعاية الداعمة والعناية المركزة. واكد الخبراء ان الحاجة ملصقات الفيروس تشير الى محدودية انتقاله بين البشر، مع غياب لقاح معتمد حتى الان، مما يجعل الوقاية من ملامسة فضلات القوارض هي الوسيلة الاهم لتجنب الاصابة.

تحديات المستقبل واللقاحات

وكشفت الابحاث ان شركة موديرنا تجري دراسات اولية لتطوير لقاح محتمل ضد الفيروس بالتعاون مع معهد الابحاث الطبية التابع للجيش الامريكي، لكن المشروع لا يزال في مراحله المبكرة جدا. واضاف الخبراء ان العالم بحاجة ماسة الى استثمارات جديدة في مجال اللقاحات الخاصة بفيروسات هانتا. وشدد تيدروس في ختام تصريحاته على ان مواجهة الاوبئة تتطلب تضامنا دوليا واسعا، مبينا ان الفيروسات لا تعترف بالسياسة او الحدود الوطنية، وان التعاون المشترك هو السبيل الوحيد للوقاية من التهديدات الصحية الناشئة.

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير