همزة وصل - تشير الدراسات الطبية الحديثة الى ان التقدم في العمر لا يغير ملامح الوجه فحسب بل يمتد تأثيره الى الجهاز الهضمي حيث تظهر جيوب صغيرة في جدران الامعاء فيما يعرف طبيا بداء الرتوج.
واوضحت التقارير الصحية ان هذه الظاهرة تصبح شائعة جدا لدى كبار السن خاصة من تجاوزوا سن الثمانين حيث تظهر النتائج ان نسبة الاصابة قد تتخطى سبعين بالمئة بين هذه الفئة العمرية في المجتمعات الغربية.
وبينت الابحاث ان هذه الجيوب تظل في الغالب صامتة ولا تسبب ازعاجا للمريض في مراحلها الاولى الا ان اهمال نمط الحياة الصحي قد يفتح الباب امام مضاعفات صحية غير متوقعة تتطلب تدخلا طبيا عاجلا.
اعراض داء الرتوج الخفية
واكد الاطباء ان معظم المصابين يعيشون حياتهم دون الشعور بأي علامات مرضية واضحة ولكن في حالات معينة قد تظهر اعراض مثل الم خفيف في البطن مع اضطرابات في الاخراج وتغيرات في حركة الامعاء.
واضاف المختصون ان هذه العلامات غالبا ما تتشابه مع اعراض القولون العصبي مما يجعل التشخيص يتطلب دقة عالية مبينا ان الالتهاب في هذه الجيوب قد يتطور ليسبب انتفاخا حادا او ارتفاعا في درجة حرارة الجسم.
واشار الخبراء الى ان النزيف المعوي قد يكون احد الاعراض النادرة الناتجة عن تهيج هذه الرتوج موضحين ان التوجه للطبيب عند الشعور بألم غير مبرر يظل الخطوة الاهم لتجنب اي تدهور في الحالة الصحية.
استراتيجيات الوقاية والحماية المعوية
وشدد خبراء التغذية على ان اتباع نظام غذائي غني بالالياف الطبيعية يعد حائط الصد الاول ضد هذه المشكلة حيث تسهم الفواكه والخضراوات والبقوليات في تسهيل حركة الامعاء وتقليل الضغط الواقع على جدران القولون.
واوضح الباحثون ان ممارسة الرياضة بانتظام وشرب كميات وفيرة من المياه يوميا يمثلان ركيزة اساسية لمنع حدوث الامساك المزمن مبينا ان الحفاظ على وزن مثالي يقلل بشكل كبير من فرص الاصابة بالتهابات الرتوج.
واكدت التوصيات الطبية ضرورة الاقلاع عن التدخين والابتعاد عن استهلاك الكحول لتقليل المخاطر الصحية مشددة على اهمية تناول كميات كافية من الالياف التي تتراوح بين خمسة وعشرين الى خمسة وثلاثين غراما بشكل يومي.



