همزة وصل -
حوار/مريم عوض
تواصل الفنانة ياسمين رحمي خطواتها بثبات في مشوارها الفني، محافظةً على حضورها اللافت وحرصها الدائم على التطور واختيار الشخصيات التي تمنحها مساحات جديدة لاختبار أدواتها كممثلة. ومع كل تجربة، تؤكد رحمي أن النجاح بالنسبة لها لا يرتبط فقط بالظهور، وإنما بقدرتها على تقديم شخصية حقيقية تحمل تفاصيلها الخاصة وتترك أثرًا لدى الجمهور.
وتخوض ياسمين رحمي تجربة جديدة من خلال مسلسل «بنج كلي»، الذي تقدم خلاله شخصية الطبيبة «إلهام»، وهي شخصية لا تتوقف عند حدود المهنة أو المظهر الخارجي للطبيبة، وإنما تحمل في داخلها مساحة من التفاصيل الإنسانية والمهنية التي جعلت التحضير لها تحديًا خاصًا.
ومن أجل الاقتراب من عالم «إلهام»، لم تعتمد ياسمين فقط على ما جاء في السيناريو، وإنما بحثت عن التفاصيل الصغيرة التي تجعل الشخصية أقرب إلى الواقع، مستفيدةً من ملاحظاتها لطريقة تعامل الأطباء مع المرضى والحالات المختلفة، وهو ما انعكس على أدائها للشخصية.
وفي حوار خاص مع «وكالة همزة وصل الإخبارية»، تكشف ياسمين رحمي كواليس استعدادها لشخصية «إلهام»، وكيف تعاملت مع التحدي الأصعب في تقديم طبيبة تجمع بين الحسم الذي تفرضه المهنة والمشاعر الإنسانية التي لا يمكن فصلها عن صاحبها، كما تتحدث عن أكثر ما جذبها إلى الشخصية وتفاصيل تجربتها في «بنج كلي».
إليكم نص الحوار/
تقدمين في مسلسل «بنج كلي» شخصية طبيبة، وهي شخصية تحمل طبيعة خاصة من حيث المسؤولية وطريقة التعامل مع المرضى والمواقف الإنسانية.. كيف استعددتِ لتجسيد الدور، وما التفاصيل التي حرصتِ على إضافتها حتى تبدو الشخصية واقعية وليست مجرد «دور دكتورة»؟
أنا والدي دكتور، وكنت دائمًا بشوف طريقة تعامله مع المرضى والحالات المختلفة، وده خلاني آخذ منه تفاصيل كثيرة جدًا، خصوصًا في طريقة التعامل مع المريض وطبيعة ردود الأفعال في المواقف المختلفة.
وأكتر حاجة اكتشفتها إن الطبيب في النهاية بني آدم عادي، لكن عنده تفاصيل مختلفة بحكم طبيعة شغله. ممكن يكون عنده نوع من البرود في تلقي بعض المواقف، لأنه ببساطة اتعود يشوف المرض والتعب بشكل مستمر، لكن ده مش معناه إنه شخص مش بيتعاطف.
بالعكس، هو بيتعاطف، لكن مش بالضرورة بنفس الطريقة اللي ممكن يتعامل بيها شخص بعيد عن المجال الطبي مع الموقف نفسه، وده من التفاصيل اللي حاولت أكون حريصة عليها في «إلهام»، علشان تبقى شخصية طبيعية وحقيقية، مش مجرد صورة نمطية للطبيبة.
ـ شخصية «إلهام» تضعكِ أمام تحدٍ واضح في الجمع بين الجانب المهني والجانب الإنساني.. كيف تعاملتِ مع هذا التوازن؟ وهل هناك مساحة أو موقف شعرتِ أنه أظهر الجانب الإنساني منها بشكل أكبر؟
ـ ده كان من أكبر التحديات بالنسبة لي، لأن الطبيب لازم يكون عنده قدرة على الفصل، ولو بشكل نسبي، بين مشاعره الشخصية وبين قراره المهني.
يعني لو الطبيب فضل متأثر أو قلقان بشكل زائد على المريض، ممكن ده يأثر على قدرته على اتخاذ القرار الصحيح، علشان كده لازم يكون عنده قدر من الهدوء والحسم، حتى في أصعب المواقف، لأنه في النهاية مسؤول عن المريض وعن القرار اللي هياخده.
وده تحديدًا كان مهم جدًا بالنسبة لي في شخصية «إلهام»، إني أوصل إنها إنسانة عندها مشاعر وبتتعاطف، لكن في الوقت نفسه طبيبة وعارفة إن مهنتها بتفرض عليها أحيانًا إنها تكون أكثر حسمًا في قراراتها.
ـ «بنج كلي» يجمع بين الدراما والمواقف المختلفة.. هل ساعدتكِ طبيعة العمل وشخصية «إلهام» على تقديم مساحة مختلفة عن الأدوار التي قدمتِها من قبل؟ وما أكثر ما جذبكِ إليها منذ قراءة السيناريو؟
ـ بالتأكيد، لأن «إلهام» مش مجرد شخصية طبيبة، وإنما شخصية فيها تفاصيل ومساحة للتعامل مع أكثر من جانب، سواء الجانب المهني أو الإنساني.
وده تحديدًا كان من أكثر الأشياء اللي جذبتني لها، لأن الشخصية أتاحت لي إني أشتغل على تفاصيل مختلفة، وأقدم طبيبة بشكل أقرب للحقيقة، بعيدًا عن الشكل التقليدي أو الصورة المعتادة للشخصية.
ـ هل استعنتِ بأي مصادر أو نماذج واقعية أثناء التحضير لـ«إلهام»؟ وما أصعب تفصيلة واجهتكِ في تقديم الشخصية؟
ـ أكيد، وأهم مصدر بالنسبة لي كان والدي، بحكم إنه طبيب، وكنت براقب طريقة تعامله مع المرضى والحالات المختلفة، وأخذت من التفاصيل دي حاجات كثيرة ساعدتني في بناء «إلهام».
وأصعب شيء في الشخصية بالنسبة لي كان طبيعتها نفسها؛ لأن شخصية الطبيب من أصعب الشخصيات في رأيي، فهي مطالبة بأنها تفضل محافظة على الجانب المهني وفي الوقت نفسه ما تفقدش جانبها الإنساني.
وفي النهاية، أعتقد أن التحدي الحقيقي في تقديم «إلهام» لم يكن أن أقدم شخصية طبيبة، وإنما أن أقدم إنسانة أولًا، وطبيبة في الوقت نفسه، بكل ما يفرضه عليها هذا الدور من مسؤولية وقرارات ومواقف.
أبطال مسلسل بنج كلي
مسلسل "بنج كلي" يُعرض على منصة شاهد، ويضم قائمة مميزة من الأبطال؛ حيث يشارك إلى جانب سلمى أبوضيف ودياب، كلٌّ من: علا رشدي، محمد مهران، كمال أبورية، محسن محيي الدين، سلوى محمد علي، لبنى ونس، ضياء عبدالخالق. بالإضافة إلى: ياسمين رحمي، ناندا محمد، حنين سعيد. المسلسل من تأليف محمد سليمان عبدالمالك. وإخراج نادين خان.



