همزة وصل -
قالت القيادة المركزية الأميركية، الثلاثاء، إن قواتها أتمت بنجاح سلسلة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية في الأول من سبتمبر، مشيرة إلى أن الهجمات جاءت ردا على محاولات من الحرس الثوري الإيراني لشن هجمات على سفن تجارية في مضيق هرمز وعسكريين أميركيين.
وأضافت القيادة المركزية أن الضربات استهدفت مواقع للحرس الثوري، ومنشآت وأصولا بحرية، وقدرات مرتبطة بزرع الألغام، إلى جانب مواقع اتصالات وأنظمة دفاع جوي ورادارات.
وقالت القيادة المركزية إن أكثر من 50 ألفا من أفراد القوات المسلحة الأميركية يعملون حاليا في أنحاء الشرق الأوسط.
وشنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، موجة جديدة من الضربات على أهداف داخل إيران، أسفرت عن قتلى وجرحى، بحسب السلطات ووسائل الإعلام الإيرانية، فيما أكد مسؤول أميركي أن العمليات ستتواصل حتى استكمال المهمة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الضربات جاءت ردا على محاولة إيرانية فاشلة لزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، واصفا الهجوم بأنه "قوي وواسع النطاق"، ومهددا بأن أي رد إيراني سيقابل بتصعيد "أكبر وأشد".
وأضاف ترامب أن إيران "لن تبقى قائمة" إذا ردت على الضربات، محذرا من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى أن "تُمحى كليا"، بحسب تعبيره.
وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، قال ترامب إن الاتفاق مع إيران "لا يساوي الورق الذي كتب عليه"، مشيرا إلى أن واشنطن منحت طهران "فرصا كثيرة"، وأن إيران حاولت إعادة بناء منظومات الرادار الخاصة بها قبل أن تستهدفها الولايات المتحدة.
إيران تعلن بدء الرد
أعلنت وكالة فارس الإيرانية بدء ما وصفته بـ"العملية الانتقامية"، فيما أفادت وكالة تسنيم بانطلاق ما وصفته بـ"العملية الحاسمة للقوات المسلحة الإيرانية"، مع إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قواعد ومصالح أميركية في المنطقة.
وقال الجيش الإيراني إنه استهدف بالطائرات المسيّرة منشآت رادار ومراكز تجمع للقوات الأميركية في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين، متوعدا بأن القوات الإيرانية "ستأخذ بثأر قاس من المعتدين يجعلهم يندمون".
وفي المقابل، قال مصدر أميركي مطلع إن الرد الإيراني "يتسم بانعدام الفاعلية"، مؤكدا عدم وقوع إصابات في صفوف القوات الأميركية وعدم تسجيل أضرار كبيرة، فيما قالت رويترز نقلا عن مسؤولين أميركيين إنه لم تقع إصابات بين الأميركيين جراء الهجوم على المنشآت الأميركية في المنطقة.
وقال نائب قائد الحرس الثوري للشؤون السياسية إن أي نقطة تتاح للعدو لاستخدامها في مهاجمة إيران "ستواجه ردا حازما"، فيما هدد الحرس الثوري بـ"إغلاق مضيق هرمز أكثر"، مؤكدا استعداده لمواجهة أي قوات أجنبية تتدخل في المضيق.
وأعلن الحرس الثوري إسقاط طائرة أميركية مسيّرة، فيما أفادت وكالة تسنيم بإسقاط مسيّرة من طراز "إم كيو-9" في محافظة مركزي، بينما أعلن الحرس الثوري في وقت سابق إسقاط مسيّرة من الطراز ذاته فوق مضيق هرمز، من دون أن يتسنى التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات.
كما أعلن الحرس الثوري استهداف معسكر للمشاة الأميركيين في المنطقة، وقال إن الهجوم أدى إلى مقتل عدد منهم، من دون صدور تأكيد مستقل لهذه المزاعم.
قتلى وجرحى في هرمزغان
أعلن الهلال الأحمر الإيراني ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم استهدف، بحسب وسائل إعلام إيرانية، حفل زفاف في مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان إلى 5 قتلى و50 مصابا، فيما أفاد مساعد محافظ هرمزغان بأن عدد الجرحى بلغ 68 شخصا.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن القصف الأميركي استهدف منزلا كان يقام فيه حفل زفاف في سيريك جنوبي البلاد.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي إن الهجوم "لن يمر دون عقاب"، فيما وصف الحرس الثوري الضربة بأنها "تنم عن عداء الولايات المتحدة للشعب الإيراني".
وبالتزامن، أفاد المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية بمقتل عدد من الأشخاص في منطقة كوهستك بمحافظة هرمزغان، بينهم طفل، وإصابة أكثر من 50 شخصا جراء الهجمات الأميركية.
وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استهداف مواقع في محافظات هرمزغان وكرمان وسيستان وبلوشستان، فيما أفادت وكالة تسنيم بأن سكانا في شرق طهران أبلغوا عن تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، من دون تأكيد رسمي.
وفي ظل استمرار التصعيد، نفى المتحدث باسم هيئة الطيران المدني الإيرانية إصدار أي إشعار بإغلاق المجال الجوي للبلاد.
وتأتي هذه التطورات وسط تجدد المواجهة العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران واتساع نطاق العمليات إلى مواقع ومصالح أميركية في المنطقة، بالتزامن مع تصاعد التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز، ما يرفع المخاوف بشأن أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.



