مدين يتوج بـ«جائزة التميز والإبداع» عن «لحظة».. ملحن يعرف كيف يحوّل التعب إلى نجاح

{title}
همزة وصل   -

كتبت /مريم عوض 

حصد الملحن مدين جائزة التميز والإبداع عن أغنية «لحظة»، خلال فعاليات مهرجان «الأفضل بين الأفضل»، في تتويج جديد لمسيرة فنية استطاع خلالها أن يثبت أن النجاح الحقيقي لا يأتي من ضربة حظ، وإنما من سنوات طويلة من العمل والاختيارات الدقيقة والإصرار على تقديم موسيقى تحمل بصمة خاصة.

وجاءت الجائزة لتمنح أغنية «لحظة» محطة جديدة في مشوار مدين، خاصة أن العمل جمعه مع الفنان وائل جسار والشاعر محمد نصار، إلى جانب مجموعة من صناع الموسيقى، ليخرج العمل في صورة تؤكد أن الأغنية الناجحة لا تُبنى على اسم واحد، وإنما على حالة متكاملة من التناغم بين الكلمات واللحن والأداء والتنفيذ.

مدين لم يتعامل مع الجائزة باعتبارها مجرد لقب جديد يضاف إلى مشواره، بل اختار أن يحتفي بكل الأشخاص الذين شاركوه رحلة «لحظة»، موجهاً رسائل شكر إلى الفنان وائل جسار، والشاعر محمد نصار، وطارق عبد المحسن، وStrike Media، والدكتور محمد الزيات، وشركة روتانا، وReflect Developments، ومحمد شهاب، مؤكداً أن كل نجاح يقف خلفه شركاء يستحقون أن يكونوا جزءاً من لحظة التتويج.

وفي منشور مؤثر عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، عبّر مدين عن سعادته بالجائزة، مؤكداً أن هناك لحظات في حياة الفنان تجعله ينظر إلى كل ما مر به من تعب وضغط وانتظار، ثم يقول لنفسه إن كل ذلك كان يستحق.

وهنا تحديداً تكمن قيمة «لحظة» بالنسبة لمدين؛ فالجائزة ليست مجرد درع أو تكريم عابر، وإنما واحدة من تلك اللحظات التي تمنح الفنان دافعاً جديداً للاستمرار، وتذكره بأن سنوات الاجتهاد يمكن أن تتحول في النهاية إلى مشهد يستحق الاحتفال.

مدين استطاع خلال السنوات الماضية أن يحجز لنفسه مكاناً واضحاً بين الملحنين الذين لا يعتمدون فقط على نجاح أغنية واحدة، وإنما يسعون باستمرار إلى صناعة حالة موسيقية خاصة بهم، وهو ما جعل اسمه حاضراً في اختيارات عدد كبير من نجوم الغناء، بعدما أصبح اللحن بالنسبة له أكثر من مجرد جملة موسيقية؛ إنه هوية وروح وتفصيلة قادرة على صناعة الفارق في الأغنية.

واللافت أن مدين، رغم حصوله على التكريم، لم يتعامل معه باعتباره محطة نهاية، بل اختتم رسالته بروح الفنان الذي يرى أن القادم يجب أن يكون أفضل، ليؤكد أن الجائزة بالنسبة له ليست سقفاً للطموح، وإنما دفعة جديدة نحو خطوات أخرى أكثر تأثيراً.

وفي النهاية، تبقى «لحظة» عنواناً مناسباً لما يعيشه مدين حالياً؛ لحظة يتوقف فيها قليلاً ليرى ثمار سنوات من التعب، ثم يعود مجدداً إلى الاستوديو ليصنع لحظة أخرى.. لأن الفنان الحقيقي لا يعيش على نجاح مضى، وإنما يبحث دائماً عن الأغنية التي ستجعل كل التعب يستاهل من جديد.

كلمات دلالية :

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير