همزة وصل -
كتبت /مريم عوض
يبدو أن محمد سعد قرر هذه المرة ألا يعود إلى الدراما من الباب الذي يعرفه الجمهور، وإنما يطرق بابًا مختلفًا تمامًا من خلال مسلسل «جراب الحاوي»، الذي يستعد لبدء تصويره منتصف أكتوبر المقبل، بعد تأجيل عرضه وخروجه من سباق رمضان 2026، ليصبح أحد الأعمال المنتظرة في موسم رمضان 2027.
عودة سعد هذه المرة لا تبدو مجرد عودة إلى الشاشة، بقدر ما تحمل رغبة واضحة في إعادة تقديم نفسه فنيًا، خاصة أن الشخصية التي يخوض بها التجربة تضعه في منطقة بعيدة عن الكوميديا التي صنعت جانبًا كبيرًا من جماهيريته، حيث يجسد شخصية محامٍ شهير يدعى «حسن كمارا»، وهي شخصية تفتح أمامه مساحة مختلفة للأداء والتفاصيل والانفعالات، بعيدًا عن الاعتماد على الإفيه أو الشخصية الكوميدية المباشرة.
وهنا تحديدًا تكمن أهمية «جراب الحاوي»؛ فمحمد سعد أمام فرصة حقيقية ليثبت أن موهبته لا تتوقف عند شخصية واحدة أو قالب واحد، وأن الفنان الذي استطاع أن يصنع لنفسه حضورًا جماهيريًا استثنائيًا قادر أيضًا على خوض مغامرة درامية تتطلب أدوات أخرى، خصوصًا عندما تكون الشخصية الرئيسية بعيدة عن صورته المعتادة في أذهان الجمهور.
ويواصل صناع المسلسل حاليًا التحضيرات النهائية استعدادًا لانطلاق التصوير، بينما يقف محمد سعد أمام تحدٍ مختلف: هل يستطيع أن يجعل الجمهور ينسى الصورة القديمة التي اعتاد أن يراه بها، ويتعامل مع «حسن كمارا» باعتباره شخصية جديدة تستحق المشاهدة؟
«جراب الحاوي» من تأليف محمد الحناوي، وإخراج وائل إحسان، وإنتاج MGR، ويأتي ضمن رهانات موسم رمضان 2027، في تجربة قد لا تكون مجرد مسلسل جديد في مشوار محمد سعد، وإنما محاولة لإعادة اكتشاف فنان قرر أن يختبر نفسه خارج المنطقة الآمنة.



