همزة وصل -
القاهرة :مريم عوض
في واقعة جديدة تسلّط الضوء على مخاطر انتحال الشخصيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تواجه الفنانة منة بدر تيسير أزمة تتعلق باستخدام اسمها في إنشاء صفحة على موقع «فيسبوك»، في خطوة دفعتها إلى تحذير جمهورها من التعامل مع الصفحة المنتحلة، واتخاذ إجراء قانوني للتصدي لهذا الأمر وحماية هويتها الشخصية والفنية.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد فتح ملف الانتحال الإلكتروني الذي أصبح مصدر قلق متزايد لدى الفنانين والشخصيات العامة، في ظل قدرة الصفحات المزيفة على استغلال أسماء النجوم وصورهم لتحقيق أهداف غير معلومة، فضلًا عن احتمالية تضليل المتابعين ونسب منشورات أو تصريحات إلى أصحابها الحقيقيين دون علمهم أو موافقتهم.
منة بدر تيسير تحذّر جمهورها من انتحال هويتها
تحرص الفنانة منة بدر تيسير، من خلال تحذيرها للجمهور، على توضيح حقيقة الصفحة التي تستخدم اسمها على «فيسبوك»، والتنبيه إلى ضرورة التأكد من هوية الحسابات قبل التفاعل معها أو تصديق ما تنشره من محتوى. فالأمر لا يتعلق بمجرد اسم يُستخدم دون إذن، بل يتجاوز ذلك إلى حق الفنان في حماية هويته وصورته أمام جمهوره، والحفاظ على الثقة التي بناها مع متابعيه على مدار مشواره الفني.
وتزداد خطورة هذه الممارسات عندما يختلط الأمر على الجمهور، فيظن المتابعون أنهم يتواصلون مع الفنانة نفسها، بينما قد يكونون أمام جهة مجهولة تستخدم اسمها وصورتها. ومن هنا تأتي أهمية التحذير، باعتباره خطوة ضرورية لقطع الطريق أمام أي محاولات محتملة لاستغلال اسمها أو تمرير معلومات غير صحيحة باسمها.
بلاغ ضد الصفحة المنتحلة.. والقانون في مواجهة التضليل الإلكتروني
وفي إطار التصدي لهذه الواقعة، اتخذت منة بدر تيسير إجراءً قانونيًا بتقديم بلاغ بشأن الصفحة التي تنتحل اسمها، في خطوة تعكس أهمية اللجوء إلى الوسائل القانونية عند التعرض لمثل هذه التجاوزات، بدلًا من الاكتفاء بالتحذير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويمثل التحرك القانوني رسالة واضحة بشأن ضرورة احترام الهوية الرقمية للأفراد والشخصيات العامة، وعدم التعامل مع أسماء الفنانين وصورهم باعتبارها مساحة متاحة للاستخدام دون موافقة. كما يؤكد أن حماية السمعة والصورة الشخصية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من التحديات التي يواجهها النجوم في عصر المنصات الرقمية.
الجمهور أمام مسؤولية التحقق قبل التفاعل
ولا تتوقف القضية عند حدود منة بدر تيسير وحدها، بل تفتح الباب أمام تساؤل أوسع: كيف يمكن حماية الجمهور من الصفحات التي تستغل أسماء المشاهير، وكيف يمكن الحفاظ على الثقة بين الفنان ومتابعيه في عالم أصبحت فيه صناعة الحسابات المزيفة أمرًا يسيرًا؟
الإجابة تبدأ بوعي المتابع نفسه؛ إذ ينبغي التأكد من الحسابات الرسمية، وعدم تداول أي تصريحات أو أخبار منسوبة إلى الفنانة قبل التحقق من مصدرها، إلى جانب الإبلاغ عن الصفحات التي تنتحل شخصيتها. فكل تفاعل غير محسوب مع محتوى مضلل قد يمنح الصفحة المزيفة انتشارًا أكبر، بينما يسهم الوعي الجماعي في الحد من تأثيرها.
أزمة تتجاوز السوشيال ميديا إلى حماية الاسم والسمعة
إن انتحال شخصية فنانة لا يمثل مجرد تجاوز افتراضي، بل قد يحمل تبعات تمس صورتها العامة وعلاقتها بجمهورها، خصوصًا إذا استُخدم الاسم في نشر معلومات أو تصريحات لم تصدر عنها. ولذلك فإن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاونًا بين أصحاب الحسابات الحقيقية والمتابعين والمنصات الرقمية والجهات المختصة، لضمان عدم استغلال الهوية الشخصية أو الإضرار بسمعة أصحابها.
وتبقى الرسالة الأهم في واقعة منة بدر تيسير أن الاسم الحقيقي ليس مساحة مباحة للانتحال، وأن ثقة الجمهور تستحق الحماية، وأن التعامل مع الصفحات المشبوهة يجب أن يبدأ بالتحقق وينتهي بالإبلاغ عند ثبوت المخالفة.



