موسكو تتهم استخبارات غربية بالتورط في هجوم دام بخيرسون

{title}
همزة وصل   -
أعلنت روسيا، أمس الخميس أن هجوماً بمسيرات أوقع 24 قتيلاً على الأقل ليلة رأس السنة في منطقة خيرسون الخاضغة لسيطرتها في أوكرانيا، واتهمت استخبارات دول غربية بالتورط في الهجوم لتقويض المفاوضات بين موسكو وواشنطن، وبينما لم تعلق أوكرانيا، على الفور، على الهجوم، أعلنت أن أكثر من 200 مسيرة روسية استهدفت بنيتها التحتية للطاقة.
وأعلنت موسكو أن كييف استخدمت خلال ليلة رأس السنة طائرات مسيرة لمهاجمة مقهى وفندق في قرية خورلي المطلة على البحر الأسود في قسم من منطقة خيرسون الأوكرانية يسيطر عليه الجيش الروسي، وأكد حاكم المنطقة المعين من السلطات الروسية فلاديمير سالدو على تليغرام مقتل 24 شخصاً على الأقل وجرح «عشرات آخرين» في الهجوم، ونشر صوراً تظهر فيها جثث متفحمة وحطام مبنى، ونقلت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الخميس، عن وزارة الدفاع قولها: إنها اعترضت وأسقطت خلال الليلة الماضية 168 طائرة مسيّرة أوكرانية بواسطة أنظمة الدفاع الجوي العاملة.
وقال سالدو: إن الهجوم بطائرات مسيرة على الفندق، قد يكون من تدبير أجهزة استخبارات أوروبية وبريطانية، ويهدف إلى عرقلة الجهود الدبلوماسية بين روسيا والولايات المتحدة.
وأضاف سالدو «كان الهجوم الغادر والإجرامي على المدنيين في المنطقة، والذي نُفذ ليلة رأس السنة، يهدف بوضوح إلى إحباط جميع محاولات روسيا والولايات المتحدة للتوصل إلى تسوية دبلوماسية، ونظراً للطابع الغادر لهذا العمل، تعتقد كييف أنه سيفلت من العقاب، وهو ما قد يشير إلى تورط مباشر لأجهزة استخبارات بريطانية وأوروبية في تدبير هذه الجريمة»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، وأضاف سالدو «سيتم العثور على كل المسؤولين عن الهجوم على الفندق في مقاطعة خيرسون ومعاقبتهم». ولم تعلق السلطات الأوكرانية، فوراً، على هذه الاتهامات، لكنها قالت: إن مدنياً قُتل وأصيب آخرون بقصف روسي استهدف المقاطعة، واتهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي روسيا بأنها «بدأت السنة الجديدة» بمواصلة الحرب الجارية بينهما منذ نحو أربع سنوات.
وقال زيلينسكــــي عبر شبكــات التـــواصل الاجتماعي: «روسيا بدأت السنة بالحرب، باستهداف أوكرانيا بأكثر من مئتي مسيّرة هجومية خلال الليل»، مشيراً إلى أن «الأهداف كانت بنيتنا التحتية للطاقة».
في سياق متصل، قالت روسيا، أمس الخميس: إنها استخرجت وفككت تشفير ملف من طائرة مسيرة أوكرانية أسقطت في الأيام القليلة الماضية، مشيرة إلى أنه أظهر أنها كانت تستهدف مقر إقامة رئاسي روسي وأنها ستسلم المعلومات ذات الصلة ‌إلى الولايات المتحدة. واتهمت موسكو، كييف الاثنين الماضي بمحاولة ضرب مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين ‌في منطقة نوفجورود بشمال روسيا باستخدام 91 طائرة مسيرة هجومية بعيدة المدى.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان على تطبيق «تليغرام» أمس، «كشفت عملية فك تشفير بيانات التوجيه أن الهدف النهائي للهجوم الأوكراني بالطائرات المسيرة في 29 ديسمبر 2025 كان منشأة في مقر الرئاسة الروسية ‍بمنطقة نوفغورود». وأضاف البيان «سيتم نقل هذه المواد إلى الجانب الأمريكي من خلال القنوات المعمول بها».
وعبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعاطفه مع ما أعلنته روسيا، وقال للصحفيين يوم الاثنين: إن بوتين أبلغه بالحادث المزعوم وإنه «غاضب ‌جداً» بشأنه. 
© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير