همزة وصل -
عثر علماء آثار في تركيا على لوح طيني أثري يعود تاريخه إلى 3300 عام، يحمل تحذيراً صريحاً بالموت لمن يجرؤ على مخالفة نصوصه، ما يسلط الضوء على صرامة القوانين في الإمبراطورية الحيثية القديمة.
ووفقاً للاكتشاف الذي تم في أطلال مدينة «بوكلوكالي» بالقرب من أنقرة، فإن اللوح يتضمن عبارة مرعبة كُتبت باللغة المسمارية نصها: «من يخالف هذا سيموت».
ويرى الباحثون بقيادة د. كيميوشي ماتسومورا أن هذا الختم الملكي كان يُوضع على العقود والرسائل المتبادلة بين العائلة الحاكمة وكبار المسؤولين، ليكون بمثابة ضمانة قانونية قاطعة تلزم المتلقي بالوفاء بالاتفاقات المبرمة.
وتكتسب هذه القطعة أهمية تاريخية كبرى لكونها تكشف عن جانب غير معتاد في الثقافة الحيثية التي كانت تفضل الغرامات المالية عادةً، إلا أن استخدام عقوبة الإعدام في هذا الختم يعكس خطورة المرحلة التي كُتب فيها، التي تزامنت مع حروب أهلية واضطرابات سياسية.
كما يعزز الاكتشاف فرضية أن المدينة المكتشفة لم تكن مجرد تجمع سكاني عابر، بل هي مركز ملكي استراتيجي شهد إقامة احتفالات كبرى حضرها ملوك «هاتوسا» بأنفسهم قبل أكثر من 3 آلاف عام.



