همزة وصل -
أطلقت شركة التكنولوجية الطبية الأمريكية «لايف بيوساينسز» أول علاج جيني تجريبي من نوعه عالمياً يسعى إلى استعادة البصر عن طريق تجديد الخلايا العصبية، وذلك بعد حصول علاجها المبتكر «ER-100» على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لبدء أول تجربة سريرية على البشر.
ويتبنى هذا العلاج نهجاً ثورياً يعتمد على «إعادة البرمجة اللاجينية» لإحياء خلايا الشبكية المتقدمة في السن وإعادتها إلى حالة صحية أفضل، بدلاً من الاكتفاء بإبطاء تطور المرض.
ويستهدف العلاج الجديد اعتلالات العصب البصري، وفي مقدمتها «الجلوكوما»، ومرض «NAION» الذي يسبب فقداناً مفاجئاً للبصر، حيث يعمل «ER-100» على إعادة ضبط علامات الشيخوخة الخلوية باستخدام ثلاثة عوامل نسخ بروتينية تُعرف باسم «عوامل ياماناكا».
وأظهرت الدراسات ما قبل السريرية نجاحاً لافتاً باستعادة الوظائف البصرية لدى نماذج حيوانية متعددة، بما في ذلك الرئيسيات غير البشرية، عبر حقن العلاج مباشرة داخل العين لإعادة تنشيط خلايا العقدة الشبكية التي لا تتجدد طبيعياً.
وأوضحت د. شارون روزنزويغ-ليبسون، كبيرة المسؤولين العلميين في الشركة، أن هذا الإنجاز يمهد الطريق لتقييم سلامة وتأثير تجديد الخلايا على البشر لأول مرة، ما يشكل تحولاً جذرياً في الطب التجديدي من إدارة الأعراض إلى معالجة الشيخوخة البيولوجية نفسها.
وفي حال نجاح التجربة، تخطط الشركة لتوسيع نطاق هذه المنصة التقنية لتشمل أمراضاً أخرى مرتبطة بالتقدم في العمر، مما يفتح آفاقاً جديدة لاستعادة الوظائف الحيوية التالفة في جسم الإنسان بدلاً من مجرد تأخير تدهورها.



