همزة وصل -
أكدت مصادر ووسائل إعلام أمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدفع نحو الحرب على إيران، وسط شواهد يصعب إخفاؤها، مثل الأمر بتعزيز الوجود العسكري قرب إيران، والتهديد بشن ضربات محدودة، أو استهداف قيادات إيرانية بارزة، أو شن حرب شاملة لأسابيع، فيما أكد مسؤولون أن التخطيط العسكري الأمريكي بشأن إيران «وصل لمراحل متقدمة»، لكن مشرعين في الكونغرس الأمريكي يعتزمون التصويت على سلطات الحرب ضد إيران.
وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، بأن مسؤولي «البنتاغون» يعملون على نقل مزيد من بطاريات الدفاع الجوي إلى منطقة الشرق الأوسط لحماية القواعد الأمريكية، وذلك تحسباً لأي ضربة على إيران.
وقال مسؤولون أمريكيون للصحيفة، إن القوات الأمريكية في المنطقة «قد تكون في خطر أكبر بكثير إذا كانت الولايات المتحدة هي من يبدأ هذه الجولة من الضربات ضد إيران». وأضافت أن «مئات الجنود قد نُقلوا من مجموعة القواعد المنتشرة في المنطقة والقريبة من مدى الصواريخ الإيرانية. وشوهدت حاملة الطائرات الأمريكية «جيرالد فورد» الأكبر في العالم وهي تدخل البحر الأبيض المتوسط، أمس الأول الجمعة، عبر مضيق جبل طارق. وقال مسؤولان أمريكيان لرويترز إن تخطيط الجيش الأمريكي بشأن إيران وصل إلى مرحلة متقدمة مع وجود خيارات تتضمن استهداف أفراد (مثل المرشد الإيراني ونجله) في إطار هجوم، بل والسعي إلى تغيير النظام في طهران إذا أمر ترامب بذلك. لكن مسؤولاً كبيراً في البيت الأبيض قال إنه على الرغم من خطاب ترامب العدواني، لا يوجد حتى الآن «دعم موحد» داخل الإدارة للمضي قدماً في شن هجوم على إيران.
ويريد مستشارو البيت الأبيض ومسؤولو حملة الحزب الجمهوري أن يركز ترامب على الاقتصاد، باعتباره القضية الأكثر أهمية في الحملة خلال إحاطة خاصة عقدت الأسبوع الماضي، مع عدد من وزراء الحكومة غاب عنها ترامب.
قد يصوت الكونغرس الأمريكي الأسبوع الحالي على منع الرئيس ترامب من شن هجوم على إيران دون موافقة المشرعين. وحاول أعضاء في المجلس، منهم بعض زملاء ترامب الجمهوريين، إضافة إلى ديمقراطيين، مراراً اعتماد قرارات تمنع ترامب من تنفيذ عمل عسكري ضد حكومات أجنبية دون موافقة المشرعين، لكنهم فشلوا في ذلك. ويمنح الدستور الأمريكي الكونغرس، وليس الرئيس، سلطة إرسال قوات أمريكية إلى الحرب، باستثناء الهجمات المحدودة التي تتعلق بالأمن القومي. ويتمتع الجمهوريون المؤيدون لترامب بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، لكنهم يعرقلون القرارات بحجة أن الكونعرس لا ينبغي أن يقيد صلاحيات ترامب في مجال الأمن القومي.
وقدم السيناتور الديمقراطي تيم كين من ولاية فرجينيا والجمهوري راند بول من ولاية كنتاكي قراراً في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي لمنع الأعمال القتالية ضد إيران ما لم يُصرح بها بوضوح في إعلان حرب من الكونغرس.
وقال كين في بيان، أمس الأول الجمعة، مع تحرك أصول عسكرية أمريكية نحو إيران: «إذا كان بعض زملائي يؤيدون الحرب، فيجب أن يتحلوا بالشجاعة للتصويت لصالح الحرب، وأن يتحملوا المسؤولية أمام ناخبيهم، بدلاً من الاختباء تحت مكاتبهم».
وفي مجلس النواب، قال النائب الجمهوري توماس ماسي من ولاية كنتاكي والديمقراطي رو خانا من ولاية كاليفورنيا إنهما يعتزمان الدفع لإجراء تصويت على قرار مماثل الأسبوع المقبل.



