فجوة وبائية في الكونغو ومنظمة الصحة العالمية تكشف حقائق صادمة عن اصابات ايبولا

{title}
همزة وصل   -

كشفت منظمة الصحة العالمية عن وجود فجوة كبيرة في بيانات تفشي فيروس ايبولا داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدة أن الأرقام الحقيقية للاصابات قد تتجاوز الحصيلة المعلنة رسميا بأربعة أضعاف على الأقل، مما يثير مخاوف دولية.

وأضافت المنظمة أن الدراسات والنمذجة التي أجراها خبراء الطوارئ الصحية تشير إلى أن معظم حالات الوفاة الناجمة عن هذا الفيروس الخطير تقع داخل النطاق الأسري بعيدا عن الرعاية الطبية، وهو ما يصعب عمليات الرصد الدقيقة.

وبينت التقارير الأخيرة تسجيل نحو 1963 حالة إصابة مؤكدة، مع وفاة ما لا يقل عن 719 شخصا، وسط تحذيرات من أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع الكارثي للانتشار السريع للوباء في المناطق النائية.

تحديات ميدانية واحتجاجات الكوادر الطبية

وشدد العاملون في القطاع الصحي على تفاقم الأزمات الميدانية، حيث هدد الأطباء بتنفيذ إضراب شامل احتجاجا على تأخر صرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية، رغم مخاطر العمل في بؤر التفشي التي تتطلب جهدا مضاعفا يوميا.

وأكد الأطباء في مراكز العلاج أنهم يواصلون أداء مهامهم بدافع الضمير المهني، رغم مرور أشهر دون تلقي أجورهم، محذرين من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى انهيار كامل في الخدمات المقدمة للمصابين في إيتوري.

وأوضح الأطباء أنهم منحوا السلطات مهلة زمنية قصيرة لصرف مستحقاتهم، مؤكدين أنهم يواجهون ظروفا قاسية للغاية، حيث أقدم بعضهم على إغلاق طرق الوصول إلى مراكز العزل تعبيرا عن غضبهم من تجاهل مطالبهم المعيشية.

ردود الفعل الحكومية وتداعيات الوباء

وكشفت وزارة الصحة الكونغولية عن وجود مشاكل تنظيمية أدت إلى تأخير المدفوعات، مشيرة إلى اكتشاف أسماء وهمية في كشوف الرواتب، مما دفع الحكومة لإعادة مراجعة القوائم لضمان وصول الدعم المالي لمستحقيه فعليا.

وأضافت الوزارة أنها تعمل على معالجة هذه التحديات اللوجستية، معترفة بوجود شكاوى من عاملين حقيقيين لم يتلقوا أجورهم، وهو ما تسبب في توتر العلاقة بين الفرق الميدانية والجهات الإدارية المشرفة على مكافحة الوباء.

وأظهرت البيانات أن تفشي الموجة السابعة عشرة من فيروس بونديبوغيو يمثل تحديا صحيا كبيرا، خاصة مع غياب اللقاحات المعتمدة، رغم حشد المجتمع الدولي تمويلات ضخمة لدعم البنية التحتية الطبية في المناطق المتضررة بالكونغو.

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير