مخاطر صحية جسيمة تحذر من نقل جثامين ضحايا ايبولا في الكونغو

{title}
همزة وصل   -

تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تسارعا لافتا في تفشي فيروس ايبولا وسط تحذيرات اممية شديدة اللهجة من ان نقل جثامين الضحايا بين المناطق لدفنها في مسقط رأسهم يسهم بشكل مباشر في توسيع رقعة العدوى.

واكدت تقارير حديثة ان عدد الاصابات ارتفع بنسبة قياسية خلال اسبوعين فقط مع تسجيل عشرات الحالات يوميا وهو ما يضع المنظومة الصحية امام تحديات معقدة تتطلب تدخلا عاجلا لاحتواء هذا الانتشار المقلق.

واضافت المنظمة الدولية للهجرة ان الممارسات التقليدية في التعامل مع الموتى تعد من اكبر عوائق السيطرة على الوباء نظرا لاستمرار نشاط الفيروس في الجثامين مما يستوجب الالتزام الصارم ببروتوكولات الدفن الامنة لحماية المجتمع.

تحديات امنية وصحية معقدة

وبين خبراء الصحة ان الازمة الصحية تتداخل مع ظروف امنية وانسانية قاسية في مناطق النزاع شرقي البلاد حيث تعرقل اعمال العنف والنزوح الجماعي جهود الفرق الطبية في الوصول الى البؤر الاكثر تضررا.

واوضح مسؤولون في منظمة الصحة العالمية ان التفشي الحالي يصنف ضمن الاسرع في التاريخ حيث تسارعت معدلات الوفيات والاصابات بشكل كبير مما يعكس خطورة السلالة المنتشرة التي تفتقر الى لقاحات وعلاجات مخصصة.

وشدد المختصون على ان فيروس ايبولا يظل كامنا بتركيزات عالية في جثامين المتوفين مما يجعل مراسم الدفن التقليدية نقطة انطلاق رئيسية للعدوى وهو ما يفرض اجراءات وقائية مشددة لحماية ذوي الضحايا والطواقم الطبية.

دعوات دولية للتدخل العاجل

وكشفت بيانات ميدانية ان الحصيلة الرسمية قد لا تعكس الواقع الفعلي للوباء وسط تقديرات تشير الى ان الارقام الحقيقية للاصابات قد تكون ضعف المعلن عنها في ظل استمرار الازمات في مخيمات النازحين.

واشار مراقبون الى ان احتجاجات الكوادر الصحية بسبب نقص الرواتب تزيد من تعقيد المشهد الميداني داعين المجتمع الدولي الى تقديم دعم مالي ولوجستي عاجل لتمكين السلطات المحلية من محاصرة بؤر الوباء ومنع تفاقمه.

واكدت التقارير ان نجاح جهود الاحتواء يعتمد بشكل اساسي على وعي المجتمعات المحلية بخطورة التعامل مع الجثامين وضرورة التعاون مع الفرق الصحية لتطبيق معايير السلامة التي تقرها المنظمات الدولية لضمان سلامة الجميع.

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير