همزة وصل - تواجه فرنسا موجة حر تاريخية وغير مسبوقة تسببت في تجاوز درجات الحرارة حاجز الاربعين درجة مئوية في العديد من المناطق والمدن الكبرى، مما دفع السلطات لاتخاذ تدابير طوارئ عاجلة لحماية المواطنين من المخاطر.
واعلنت وزيرة الصحة الفرنسية عن تخصيص حزمة مالية تقدر بستمائة مليون يورو لدعم المستشفيات وتجهيزها لمواجهة تداعيات التغير المناخي، مؤكدة ان هذه الخطوة تهدف لتعزيز القدرة الاستيعابية وتوفير الرعاية اللازمة للمتضررين من الحر.
وبينت الوزيرة ان خطة الاحتياط الصحي يمكن تفعيلها في اي وقت عند الضرورة، موضحة ان المستشفيات باتت اكثر استعدادا للتعامل مع هذه التحديات مقارنة بالفترات السابقة لضمان سلامة المرضى وتجنب حدوث اي ازمات.
استنفار حكومي لمواجهة الطقس القاسي
واكدت التقارير ان الفئات العمرية بين خمسة واربعين وخمسين عاما تعد الاكثر عرضة لزيارة غرف الطوارئ، واضافت ان الشباب ليسوا بمنأى عن المخاطر خاصة عند ممارسة انشطة خارجية في ظل هذه الظروف الجوية القاسية.
وشددت السلطات على ضرورة رفع حالة التأهب للدفاع المدني خشية اندلاع حرائق في الغابات والمحاصيل الزراعية، واوضحت ان خلية ادارة الازمة تنسق بشكل كامل مع مختلف الوزارات لضمان استقرار البنية التحتية وحماية الجميع.
واظهرت المتابعات الميدانية خلو المدارس من التلاميذ بعد توصيات رسمية بالبقاء في المنازل، واشارت الى ان المعالم السياحية الشهيرة قلصت ساعات العمل لتجنب الازدحام في ظل درجات حرارة جعلت الحياة اليومية تبدو صعبة جدا.
اجراءات وقائية لحماية السكان
واوضحت البيانات المسجلة ان موجة الحر تسببت في تسجيل حالات وفاة في دول اوروبية مجاورة، وكشفت عن وجود تنسيق دولي لرصد تداعيات هذه الظاهرة المناخية التي تؤثر على ملايين الاشخاص في انحاء القارة.
واضافت الوزارة ان النظام الصحي يعمل بكامل طاقته لرصد الحالات الطارئة، وبينت ان التقديرات تشير الى استمرار تأثر مناطق واسعة بارتفاع الحرارة مما يتطلب استمرار حالة اليقظة لدى جميع الاجهزة المعنية بالسلامة العامة.
وتابعت الجهات المختصة ان التغيرات المناخية تفرض واقعا جديدا يستوجب تحديث البنية التحتية، واكدت ان التزام المواطنين بالتعليمات الصادرة عن السلطات الصحية يظل العنصر الاهم في تقليل الاضرار الناتجة عن هذه الموجة الحارة.



