همزة وصل -
كتبت /مريم عوض
لم تصل إيما كورين إلى فينيسيا بكل ما خططت له.. فقد وصلت من دون أمتعتها.
في كواليس رحلتها إلى الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي، كشفت النجمة البريطانية عن مفاجأة لم تكن ضمن جدولها على الإطلاق: فقدان أمتعتها بالكامل أثناء السفر، لتجد نفسها أمام بداية مرتبكة قبل أيام مليئة بالالتزامات، والسجادة الحمراء، والعدسات التي تنتظر كل ظهور لها.
لكن كورين، التي شاركت في المهرجان بدعوة من دار Cartier، لم تسمح لأزمة الحقائب بأن تسرق منها المشهد. وعلى العكس، سرعان ما تحولت رحلتها إلى واحدة من أكثر التجارب لفتًا للانتباه، بعدما ظهرت بسلسلة من الإطلالات التي جمعت بين الجرأة والرقي، لتثبت أن النجمة الحقيقية لا تحتاج حتى إلى حقيبتها كي تترك بصمتها.
من حقائب مفقودة إلى أضواء الـGritti Palace
ضمن جدولها في فينيسيا، حضرت كورين حفل Cartier Cinema Club الذي أقامته الدار الفرنسية في Gritti Palace، احتفالًا بعامها الخامس كشريك رئيسي في المهرجان.
وهناك، وسط حضور أسماء لامعة مثل أمل كلوني وكيت مارا، بدا واضحًا أن كورين لم تكن موجودة فقط باعتبارها نجمة سينمائية، بل كاسم أصبح له ثقله الخاص في عالم الموضة أيضًا.
وفي إحدى إطلالاتها، اختارت تصميمًا من Celine مع مجوهرات Cartier، في توليفة أكدت قدرتها على تحويل الظهور الرسمي إلى لحظة تحمل شخصيتها الخاصة، بعيدًا عن فكرة الالتزام بقواعد الموضة التقليدية.
فينيسيا كما تراها إيما كورين
اليوميات الخاصة التي كشفت عنها British Vogue لم تقدم فقط صورًا من السجادة الحمراء، بل منحت الجمهور لمحة عن الجانب الأقل لمعانًا من حياة النجوم: السفر، الفوضى غير المتوقعة، والاستعداد السريع قبل الوقوف أمام الكاميرات.
وهنا تحديدًا تكمن جاذبية تجربة كورين؛ فبينما تبدو في الصور وكأن كل شيء محسوب بدقة، كانت وراء هذه الصورة رحلة بدأت بفقدان الأمتعة، وانتهت بسلسلة من الظهورات التي وضعتها مجددًا تحت دائرة الضوء.
نجمة لا تعرف الحدود بين الشاشة والموضة
لطالما كانت كورين قريبة من عالم الأزياء، خصوصًا من خلال علاقتها المستمرة بدار Miu Miu وظهورها في أهم المناسبات العالمية. ومع الوقت، لم تعد الموضة بالنسبة لها مجرد جزء من الصورة الترويجية، بل أصبحت مساحة أخرى تعبّر من خلالها عن هويتها وشخصيتها.
وفي 2022، صنعت كورين لحظة تاريخية عندما أصبحت أول نجمة غير ثنائية تظهر على غلاف Vogue، لتواصل بعدها ترسيخ حضورها كواحدة من أكثر الوجوه الشابة تميزًا في المشهدين السينمائي والموضة.
وفي فينيسيا هذه المرة، ربما تكون الحقائب قد ضاعت في الطريق.. لكن إيما كورين بالتأكيد لم تفقد طريقها إلى الأضواء.



