فارس كرم في موقف إنساني مؤثر: وجع الأردن من قلب الكنيسة… والتضامن أقوى من الألم

{title}
همزة وصل   -

القاهرة :مريم عوض 

في موقف يعكس عمق الروابط الإنسانية والأخوية بين الشعوب العربية، يبرز اسم الفنان اللبناني فارس كرم في سياق التضامن مع الشعب الأردني، واستنكار الحادث الأليم الذي شهدته الكنيسة في الكرك، في مشهد مؤلم يمسّ القلوب ويؤكد أن الاعتداء على دور العبادة والمساس بأمن الناس وسلامتهم أمر مرفوض بكل المقاييس الإنسانية والأخلاقية.

ويحمل هذا الموقف رسالة واضحة بأن الألم لا يعرف حدودًا جغرافية، وأن المصاب الذي يوجع الأردن يجد صداه في قلوب اللبنانيين والعرب، الذين يجمعهم الإيمان بقيمة الإنسان وحقه في الحياة والأمان، بعيدًا عن أي اعتبارات أو اختلافات.

وفي مثل هذه اللحظات العصيبة، تتجاوز الكلمة حدود التعبير لتصبح موقفًا أخلاقيًا وإنسانيًا، يعكس الوقوف إلى جانب العائلات التي فقدت أحباءها، ومساندة المصابين في محنتهم، والتأكيد على أن أمن الأردن واستقراره وسلامة أبنائه مسؤولية وجدانية يتشاركها كل من يؤمن بقيم المحبة والسلام.

ويظل استنكار ما حدث واجبًا إنسانيًا، ورسالة رفض قاطعة لكل ما من شأنه ترويع الآمنين أو انتهاك حرمة دور العبادة، فالدين في جوهره دعوة إلى الرحمة والتسامح، والإنسانية الحقيقية تظهر في حماية الحياة وصون كرامة الإنسان، لا في تعريضها للخطر.

ومن هنا، تتجه القلوب بالدعاء إلى الله أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يمنح ذويهم الصبر والقوة لتجاوز هذا المصاب الأليم، كما نسأله سبحانه أن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يخفف عنهم آلامهم، ويحفظ الأردن وشعبه من كل سوء.

إن الأردن، بما يمثله من تاريخ ومكانة عربية وإنسانية، يستحق في هذه اللحظات كل الدعم والتضامن، وتبقى الوقفة الصادقة إلى جانب شعبه تعبيرًا عن وحدة المصير الإنساني، وعن عمق العلاقات التي تجمع الشعوب العربية في أوقات الفرح كما في أوقات الحزن.

وفي النهاية، تبقى الرسالة الأهم أن الدمعة التي تسقط في الأردن لا تخص الأردنيين وحدهم، بل تجد صداها في كل قلب عربي يؤمن بأن الحياة أغلى من الكراهية، وأن المحبة أقوى من الألم، وأن التضامن الحقيقي هو أن نقف معًا حين تشتد المحن، ونرفع الدعاء بأن يحفظ الله الأردن وأهله، وأن يديم على الجميع نعمة الأمن والسلام.


كلمات دلالية :

© جميع الحقوق محفوظة لهمزة وصل 2024
تصميم و تطوير