همزة وصل - تشهد الاجراءات التجميلية غير الجراحية اقبالا عالميا متزايدا في السنوات الاخيرة حيث قفزت معدلات استخدامها بنسب ملحوظة بين الباحثين عن مظهر اكثر شبابا وحيوية بعيدا عن غرف العمليات التقليدية والمشرط الجراحي.
واضاف الخبراء ان حقن الهيالورونيك اسيد استحوذت على حصة الاسد من هذه الاجراءات نظرا لنتائجها السريعة في ملء الفراغات الجلدية واعادة النضارة المفقودة للبشرة مع تزايد الاعتماد عليها في العيادات التجميلية حول العالم.
وبينت التقارير ان قيمة قطاع الفيلر الذي يعتمد على حمض الهيالورونيك تتجه نحو صعود مستمر في الاسواق العالمية بفضل الثقة التي اكتسبتها هذه المادة في الاوساط الطبية كحل تجميلي امن نسبيا.
مخاطر واضرار حقن حمض الهيالورونيك للوجه
واكدت الدراسات ان حقن حمض الهيالورونيك قد تسبب بعض الاثار الجانبية الشائعة مثل التورم الموضعي والالم الطفيف او الاحمرار الذي يظهر بعد الجلسة مباشرة ويستمر لعدة ايام قبل ان يتلاشى تدريجيا مع الوقت.
وشدد الاطباء على ان المخاطر الاشد تكمن في احتمال حقن المادة داخل وعاء دموي مما يؤدي الى انسدادات حادة قد تسبب تنخر الجلد او مضاعفات خطيرة تصل في بعض الحالات النادرة الى فقدان البصر.
واوضح المختصون ضرورة اختيار طبيب ذي خبرة واسعة لضمان دقة الحقن وتجنب الوصول الى المناطق الحساسة تحت الجلد التي قد تسبب مشاكل صحية معقدة لا يمكن تداركها بسهولة بعد حدوثها في الوجه.
كيف يعمل حمض الهيالورونيك داخل طبقات الجلد
وكشفت الابحاث ان الجلد يتكون من طبقات حيوية تعمل فيها مادة الهيالورونيك كعنصر اساسي للاحتفاظ بالرطوبة الطبيعية مما يمنح البشرة مظهرها المشدود والمرن في مراحل العمر المبكرة قبل ان تبدا بالاضمحلال تدريجيا.
واضاف الباحثون ان حقن المادة يعوض النقص الحاصل في الانسجة الضامة ويحفز الخلايا الليفية على انتاج الكولاجين بشكل غير مباشر مما يعيد للوجه ملامحه الممتلئة ويخفي الخطوط الدقيقة التي تظهر مع تقدم الزمن.
وبينت الملاحظات السريرية ان مادة الهيالورونيك المالئة تظل فعالة تحت الجلد لفترات تتراوح بين اربعة الى ستة اشهر وذلك يعتمد بشكل اساسي على نوع المنتج المستخدم ومهارة الممارس في توزيع المادة داخل الانسجة.
تقييم فعالية حقن الهيالورونيك في تحسين مظهر البشرة
وكشفت مراجعات منهجية حديثة ان حقن الهيالورونيك تساهم بشكل كبير في ترطيب البشرة واكسابها مظهرا مشرقا يخلصها من علامات التعب والاجهاد المزمن الذي يظهر على الوجه نتيجة عوامل كثيرة ومختلفة تؤثر على صحة الجلد.
واكدت النتائج ان فعالية المادة تزداد بشكل كبير عند استخدامها منفردة مقارنة بدمجها مع مواد اخرى حيث اظهرت التجارب السريرية رضا عاليا لدى المرضى الذين خضعوا لهذه الحقن لتحسين ملامح الوجه وتغيير شكل الطيات.
واضافت الدراسات ان منطقة الوجنتين ومنتصف الوجه تحتفظ بمادة الفيلر لفترات اطول مقارنة بالشفاه التي تفقد الحجم بسرعة بسبب كثرة الحركة اثناء التحدث والاكل مما يجعل النتائج متفاوتة بين منطقة واخرى في الوجه.



