همزة وصل -
كتبت /مريم عوض
أحيا النجم اللبناني إيوان أحدث حفلاته الغنائية في هولندا، وسط تفاعل لافت من الجمهور، الذي رافقه بالغناء والتصفيق على مدار الحفل، في أجواء حملت الكثير من الحماس والحنين إلى أعماله التي ارتبط بها الجمهور العربي على مدار سنوات.
وحرص إيوان خلال الحفل على تقديم مجموعة من أغانيه القديمة والحديثة، ليجد نفسه أمام جمهور لا يتعامل مع تجربته باعتبارها مجرد ذكريات من الماضي، وإنما يعيد اكتشاف أغنياته من جديد، وهو ما ظهر بوضوح في تفاعل الحاضرين مع كل عمل قدمه على خشبة المسرح.
وظهر إيوان خلال الحفل بحماس واضح وطاقة فنية لافتة، مع إطلالة بسيطة وهادئة عكست اختياره للظهور بعيدًا عن المبالغة، لتتجه الأنظار في المقابل إلى حضوره وأدائه وتفاعله المباشر مع الجمهور.
ولم يكن المشهد مجرد حفل غنائي عابر، بقدر ما بدا اختبارًا جديدًا لفكرة «استمرار النجومية» خارج الحدود، خاصة أن إيوان يحاول الحفاظ على حضوره الفني والتواصل مع جمهوره العربي في الخارج، مستفيدًا من قاعدة جماهيرية لا تزال ترى في أغنياته جزءًا من ذاكرتها الموسيقية.
وكان للجالية العربية في هولندا حضور بارز خلال الحفل، حيث بدا التفاعل معها بمثابة جسر بين الفنان وجمهوره، يؤكد أن المسافة الجغرافية لا تعني بالضرورة انتهاء العلاقة بين النجم ومحبيه، خصوصًا عندما تكون هناك أغانٍ نجحت في ترك أثر حقيقي لدى الجمهور.
ويبدو أن إيوان اختار أن يخوض معركة مختلفة مع الزمن؛ فبدلًا من الاكتفاء باستدعاء نجاحاته القديمة، يحاول الجمع بين رصيده السابق وما يقدمه حاليًا، ليبقى حاضرًا في المشهد الغنائي، سواء أمام الجمهور العربي داخل المنطقة أو أمام أبناء الجاليات العربية في أوروبا.
وتكشف حفلات إيوان في الخارج عن جانب مهم من معادلة النجومية؛ فالفنان لا يحتاج دائمًا إلى إنتاج صخب إعلامي كي يثبت وجوده، أحيانًا يكفي أن يقف على المسرح، ويبدأ الجمهور في ترديد أغنياته والتصفيق له، ليصبح التفاعل نفسه رسالة واضحة عن مدى بقاء اسمه في ذاكرة المستمعين.



