همزة وصل -
كتبت/مريم عوض
لم تعد الكوميديا وحدها كافية لصناعة حالة سينمائية مختلفة، ويبدو أن صناع فيلم «شيش دو» قرروا الدخول إلى منطقة أكثر جرأة، بعدما كشف التريلر الرسمي للعمل عن خلطة تجمع بين الكوميديا السوداء والدراما الاجتماعية والإثارة والتشويق، في تجربة تعتمد أحداثها بالكامل على ليلة واحدة، وسط سلسلة من المفاجآت والمواقف التي تضع الجمهور أمام حكاية مفتوحة على أكثر من احتمال.
وطرح صناع ونجوم «شيش دو» التريلر الرسمي للفيلم عبر حساباتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تمهيدًا لبدء عرضه في دور السينما المصرية مع نهاية الشهر الجاري، ليبدأ العمل مبكرًا في جذب الانتباه من خلال طبيعة فكرته وأجوائه التي تبدو بعيدة عن شكل الكوميديا التقليدية.
«شيش دو».. عندما تتحول ليلة عادية إلى فوضى من المفاجآت
من خلال التريلر، تظهر ملامح عالم يحمل قدرًا من العبث والسخرية والمواقف المتشابكة، بينما تتحرك الأحداث في إطار زمني ضيق لا يتجاوز ليلة واحدة، وهو ما يفتح الباب أمام إيقاع سريع وتصاعد مستمر في الأحداث.
ويبدو أن الفيلم لا يقدم الكوميديا باعتبارها هدفًا وحيدًا، وإنما يستخدمها كمدخل لطرح مجموعة من المواقف الاجتماعية والإنسانية، مع مساحة واضحة للإثارة والتشويق والكوميديا السوداء، وهو ما يجعل السؤال الحقيقي قبل العرض: ماذا يمكن أن يحدث خلال ليلة واحدة حتى تتحول إلى محور فيلم كامل؟
والإجابة، بحسب ما يلمح إليه التريلر، لن تكون سهلة، خاصة أن صناع العمل حرصوا على عدم كشف جميع أوراقهم، وترك المفاجآت للجمهور داخل قاعات السينما.
بيومي فؤاد وباسم سمرة.. ثنائي خارج منطقة التوقعات
ويجمع الفيلم بين بيومي فؤاد وباسم سمرة، في تركيبة تحمل مساحة كبيرة للاختلاف في الأداء والحضور، إلى جانب ميشيل ميلاد، رحمة أحمد، بسنت أبو باشا، محمد أوتاكا، مالك عماد، محمود عزب، وعدد آخر من الفنانين.
كما يشارك عدد من النجوم كضيوف شرف، من بينهم أحمد زاهر وأحمد صيام، في إضافة جديدة إلى قائمة المشاركين في العمل.
ويحمل «شيش دو» أيضًا خصوصية إضافية باعتباره التجربة الإخراجية الأولى لأكمل شهير، الذي يتولى كذلك كتابة القصة والسيناريو والحوار، في محاولة لتقديم فيلم يعتمد على فكرة زمنية محددة وأحداث متصاعدة، مع الحفاظ على عنصر المفاجأة حتى النهاية.
باسم سمرة.. حضور سينمائي متواصل
ويأتي طرح «شيش دو» بالتزامن مع حالة نشاط سينمائي يعيشها باسم سمرة، حيث يواصل العمل على أكثر من مشروع، من بينها فيلم «هيروشيما»، الذي يشارك في بطولته أحمد السقا ومي عمر وعدد من الفنانين، والعمل من تأليف أيمن بهجت قمر وإخراج أحمد نادر جلال.
كما يواصل تصوير فيلم «شمس الزناتي – أيام الشقاوة»، الذي يجمعه بمحمد إمام وياسمين رئيس ومحمد ثروت ومحمود عبد المغني وخالد أنور وأحمد خالد صالح وأحمد عبد الحميد وأحمد الرافعي، والعمل من تأليف محمد الدباح وإخراج أحمد خالد موسى.
وبيومي فؤاد يواصل رهانه على التنوع
أما بيومي فؤاد، فينتظر عرض فيلم «بحر»، الذي يشارك في بطولته مع عصام عمر، إلى جانب جيهان الشماشرجي ورحمة أحمد وحاتم صلاح وإيه سماحة وأحمد عبد الحميد ومحمد عبده وعدد من الفنانين.
والعمل من تأليف هيثم دبور وإخراج أحمد علاء، ليواصل بيومي فؤاد حضوره السينمائي من خلال تجارب متنوعة، بالتزامن مع اقتراب طرح «شيش دو».
وفي النهاية، يبدو أن «شيش دو» يضع نفسه أمام اختبار مختلف؛ فالفيلم لا يكتفي بتقديم أبطال كوميديين أو مواقف ساخرة، وإنما يراهن على ليلة واحدة تحمل الكثير من الأسرار والمفارقات، ليبقى الحكم الحقيقي للجمهور عند إضاءة شاشات السينما، ومعرفة ما إذا كانت هذه الخلطة الجديدة ستنجح في تقديم تجربة تستحق الحديث عنها بعد انتهاء الفيلم، أم أن «الليلة» ستنتهي بمجرد انتهاء العرض.



